“أنا يقظ” ترفض تمرير قانون زجر الاعتداء على قوات الأمن

أعلنت منظمة “أنا يقظ”، في بيان صادر مساء الأحد 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، عن رفضها الشديد لتمرير مشروع قانون زجر الاعتداء على القوات المسلحة قانون عدد 25/2015.
وقالت المنظمة أن هذا القانون “نسخة مُشوّهة من أحكام موجودة في القوانين التونسية على غرار المجلة الجزائية في قسمها المتعلق بـ”هضم جانب الموظفين العموميين وأشباههم ومقاومتهم بالعنف” ومن قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال في قسمه “المتعلق بآليات الحماية”.
واعتبرت المنظمة، في ذات البيان، أن “للقوات الحاملة للسلاح ترسانة قانونية كافية تضمن لهم لا فقط الحماية الميدانية بل أيضًا التغطية الاجتماعية عند تعرضهم لأي طارئ أثناء أدائهم لمهامهم المضمنة خصوصًا في القانون المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية”.
ولا ترى “أنا يقظ” داعيًا لفرز الموظف العمومي الحامل للسلاح عن غيره من موظفي الدولة بقانون خاص لهذا القطاع “بل إنه من الأجدر أن تسهر الدولة على تطبيق النصوص المتواجدة التي تكفل له الحماية الناجعة”، وفق المنظمة.
واعتبرت أنا يقظ أن “هذه المبادرة التشريعية تمثل سابقة خطيرة يمكن أن تفتح الباب لكل القطاعات الأخرى للمطالبة بقوانين مماثلة مما سيفرغ مبدأ المساواة بين التونسيات والتونسيين من محتواه، والحال وأنه مبدأ دستوري بمقتضى الفصل 21 الذي ينص على أن المواطنات والمواطنين سواء أمام القانون من غير تمييز”.
وتساءلت، في ذات السياق، “ما إذا كانت مصادقة لجنة التشريع العام على هذا المقترح يمثل اعترافًا ضمنيًا بأن ما هو متوفر من حماية قانونية للموظفين حاليًا غير كاف؟ وفي هذه الحالة نرى من الأجدى أن تتم مراجعة مختلف هذه النصوص الموجودة وملاءمتها مع ما تتطلبه الأوضاع الراهنة، تجنبًا لظاهرة تضخم التشريعات وتبعثر الأحكام القانونية”.
وحمّلت المنظمة المسؤولية للنواب والأحزاب في صورة المصادقة على هذا القانون وذلك “لما يمثّله من مساس بالحريّات العامّة والخاصّة وتقنين للإفلات من العقاب”.



