
عبر حزب الحراك وحركة وفاء في بيان مشترك عن رفضهما قرارات رئيس الدولة و يعتبرانها انقلابا على الدستور و شرعية صندوق الانتخاب.
واعتبر الحزبان أن ماقام به رئيس الجمهورية قيس سعيد بالانقلاب الدستوري الأبيض.
كما دان الحزبان “صمت القوى الغربية المريب الأمر الذي يؤشّر إلى دعم الانقلاب في تونس. مثل ما حدث مع انقلاب السيسي على الشرعيّة الديمقراطية في مصر و إجهاض حركة الربيع العربي.”
واستنكر الحزبان اللهجة الحادة لكلمة رئيس الدولة و ما تضمّنته من عبارات تهديد باللجوء إلى استعمال الرصاص.
كما أعرب الحزبان عن قلقهما و خوفهما على المسار الديمقراطي من خلال جمع كل السلطات بيد رئيس الدولة.
من جهة أخرى، أدان الحزبان هجمة قوات الأمن الشرسة على مقر قناة الجزيرة بتونس و غلقه عنوة في خرق فاضح للإجراءات القانونية و دون مبرر شرعي بما يلوّح بعودة سياسة تكميم الأفواه.
وحمّل الحزبان حركة النهضة مسؤولية تردّي أوضاع البلاد عبر خياراتها الخاطئة طيلة عقد كامل من الحكم من خلال تصديها لقانون تحصين الثورة و عدم محاسبة رموز النظام السابق بل و تحالفاتها مع أزلامه.
ويدعو الحزبان رئيس الدولة للتراجع عن قراراته إن كان يؤمن حقا بالحرية والديمقراطية دون أن يمنع ذلك من تجاوز أزمة البلاد. عبر الدعوة لانتخابات برلمانية و رئاسية سابقة لأوانها مع تفعيل أجهزة الرقابة للتصدي لكل تدخل أجنبي و لتدفّق المال الفاسد.
ودعا الشعب التونسي و كل القوى الثورية والوطنية لحماية مكاسب الثورة و عدم الانزلاق لمربّع العنف و التصدي لكل الممارسات التي من شأنها أن تعيد منظومة الاستبداد و عقد حوار حول مخرجات أزمة البلاد السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية.
انقلاب على السلطة
وأعلن رئيس الجمهورية قيس سعيد الاستيلاء الكامل على السلطة وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي في ظل حالة احتقان داخلي منذ أشهر.
وقرار سعيد تفعيل الفصل 80 من الدستور وتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن جميع النواب إلى جانب إعفاء المشيشي.
وبموجب ذلك أعلن سعيد توليه رئاسة السلطة التنفيذية ورئاسة النيابة العمومية.
وأضاف أنه سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس وزراء جديد.
وصرح رئيس الجمهورية أن الإجراءات المتخذة “ليست انقلابا على دستور البلاد”.
وحذر سعيد من أن “من يطلق رصاصة واحدة سيواجه وابلا من الرصاص من طرف القوات العسكرية والأمنية”.
واشتبكت يوم الأحد الشرطة في العاصمة تونس. وعدة مدن أخرى مع محتجين يطالبون الحكومة بالتنحي وبحل البرلمان واستهدف محتجون مقرات حزب النهضة في عدة مدن.



