
أعلن أيمن رافع رئيس الاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية في ندوة صحفية عقدها اليوم السبت 3 أكتوبر 2020 بقصر المعارض بقابس أنه سيقاضي عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر المدعوم من قبل الإمارات العربية على خلفية اتهامها له في ندوة صحفية عقدتها في البرلمان التونسي بالانتماء إلى اخطبوط دولي.
وتواصل زعيمة الحزب الدستوري الحر الذي يعتبر إحدى أهم أذرع الإمارات العربية في تونس، عملها في مكافحة انجازات الثورة التونسية، من خلال خلق ثورة مضادة تدعمها الإمارات وتمولها بالمال، تستند على خطط أعدت داخل الغرف المغلقة لدوائر المخابرات الأجنبية وهدفها، إنهاء الديمقراطية وإعادة إنتاج نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ويرى مراقبون أن موسى تعمل بشكل رئيس على محاربة وإنهاء التغيرات التي حدثت بعد ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، والتي أطاحت بنظام بن علي، لتصبح موسى ذراع الإمارات في تونس لضرب ليظهر مسار الانتقال الديمقراطي معتمدة الآن على تحقيق نجاح يرضي أطرافًا عدة ـ أولها الإمارات ـ في الانتخابات التشريعية والرئاسية القريبة في تونس.
خطاب مهاجم
وتحوّلت عبير موسى إلى ظاهرة تثير اهتمام الرأي العام بخطابها المهاجم ضد الأحزاب الأخرى، وهو خطاب يهتم بترويج فكرة أن إسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين عاد على المجتمع التونسي بالفقر والتهميش.
ولعبت موسى ومن خلفها حزبها الموالي للإمارات دوراً مستمراً في تقويض عمل الحكومات التي نشأت عقب الثورة التونسية، من خلال إظهار عجزها ووضع العراقيل أمامها، وحتى الحكومة الأخيرة برئاسة هشام المشيشي التي نالت ثقة البرلمان التونسي ولم يمنحها حزب عبير موسى الثقة، قالت الأخيرة في أكثر من مناسبة “إن مصيرها الفشل الذريع”.
تستغل موسى الحالة الاقتصادية في تونس بشكل جيد، وتبرزها أنها نتيجة هيمنة إسلامية في تونس، وهو الشعار الذي ترفعه الإمارات في كافة بلدان الربيع العربي، بل وعمدت على استغلال العملية الإرهابية في تونس أبشع استغلال من خلال إتهام أحزاب أخرى بتوفير غطاء للإرهاب في تونس.
ويرى المراقبون أن تونس بحاجة إلى مسألة مهمة للغاية من أجل الانتقال إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار، تتمثل بتغيير النظام الانتخابي الذي دعا إليه العديد من السياسيون في تونس بسبب التضارب الحاصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ولكن الحزب الدستوري الحر وكما العادة، رفض هذه الدعوات، الأمر الذي جعل من قادة سياسيين تونسيين يرون في الحزب عاملاً مهماً في استمرار الفوضى في البلاد، إذ قال رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر)، يتغذى على الفوضى في تونس.
عداء للثورة
وتكاد عبير موسى لا تفوت يومًا دون إظهار العداء لثورة 2011 والولاء للنظام السابق من خلال خطاباتها وتصريحاتها وتعقيباتها على الأحداث التونسية. ولذلك جاء تأسيس حزبها منبثقًا عن حزب “التجمّع الدستوري الديمقراطي” المنحل الذي أسّسه بن علي.
وتؤكد عبير موسى دومًا أمام مؤيديها أنها لن تعترف “بثورة 14 يناير 2011، وأن الدساترة عائدون بقوة للساحة السياسية لإنقاذ البلاد من الإرهاب، وأنها لا تعترف بالدستور المنبثق عن المجلس التأسيسي، وأن حزبها بصدد إعداد دستور مغاير”.
وتعول الإمارات التي تقود مشهد التطبيع العربي المتنامي مع إسرائيل، على عبير موسى كثيراً الترويج لضم تونس إلى مسار التطبيع وبأن تكون ذراعها الضاربة في تونس لأي مظاهر للثورة التونسية، ولكافة محاولات التونسيين الانتقال إلى مرحلة ديمقراطية تجلب لهم السلام الداخلي المتمثل بإنعاش الاقتصاد وإحلال سياسة خارجية وداخلية متزنة تحقق الاستقرار والأمن في المجتمع.



