“إيجابيون بلا حدود” في تونس

قررت مجموعة من الشباب المتطوعين نشر الأفكار الإيجابية في المجتمع التونسي، فكانت جمعية “إيجابيون بلا حدود” التي يتنوع أفرادها لكن يجتمعون على مبادئها.
هم مجموعة من الشباب المتطوعين، بينهم طلاب وصيادلة وآخرون يعملون في مهن حرة، جمعهم حبّهم لفعل الخير ونشر القيم في المجتمع.
أرادوا تشجيع الشباب والأطفال بشكل خاص، وصولاً إلى مختلف الفئات العمرية، ليكونوا إيجابيين بلا حدود.
في هذا الإطار، نظّموا حلقات توعوية، وزاروا مستشفيات عدة ودور مسنين وغيرها، وحاولوا رفع معنوياتهم. كما زاروا العائلات المعوزة التي لم تعد في حاجة إلى مساعدات غذائية، بقدر حاجتها إلى كلمة طيبة وإنسانية، وشجعوا 76 طفلاً على المطالعة والتعلم وفعل الخير، وساندوا، على الرغم من إمكانياتهم البسيطة، الشباب العاطلين من العمل على الانخراط في ورش عمل بدلاً من الجلوس ساعات طويلة في المقاهي. ببساطة، هم “شباب إيجابيون بلا حدود”.
ويقول كاتب عام الجمعية، أحمد الرقيق، إن ما جمعهم وآخرين ذات يوم هو حب العطاء والخير ومساعدة الغير ولو بالكلمة الطيبة. يضيف أن نشر الإيجابية يحدث من خلال القيام بأمور عدة ونشاطات قد تكون بسيطة في نظر الغير، منها التشجيع على المطالعة وتنظيف المدارس والشوارع من الأوساخ، إذ أن ما سبق يؤسّس لجيل أكثر وعياً وحرصاً على مساعدة الغير.
التخلص من الديكتاتورية
يتابع أن جمعية شباب إيجابيون بلا حدود أنشئت مباشرة بعد الثورة التونسية والتخلص من الديكتاتورية، وكان هناك حماسة للعمل بحرية بعدما ساهمت الثورة في إلغاء القيود.
من هنا، بدأ وآخرون العمل كمتطوعين في الجمعية، موضحاً أنهم أرادوا تحقيق الإيجابية من خلال محاولة تعزيز القيم النبيلة لدى الأطفال، وتدريبهم على ممارسة أنشطة مختلفة في أماكن عدة، مستعينين بمتخصصين.
يضيف أنهم جمعوا تبرعات للعائلات المعوزة والذين ليس لديهم أي سند، وأعدوا قاعدة بيانات تضم قائمة بالعائلات التي هي في أمسّ الحاجة للمساعدة، وركزوا في مساعدتهم على الجانب الإنساني وقد لمسوا القيم النبيلة لدى العديد من العائلات.
وما زال يذكر قصة رجل يعيش في بيت مع ابنته، لم يكن لديهما أي شيء ولا حتى أبسط الضروريات، كما لم يكن يرغب في تسلّم المساعدات وقد بكى بحرقة. كانت كرامته فوق كل شيء.
دعم معنوي
ويتحدّث عن زيارة الجمعية دور المسنين، لافتاً إلى مدى حاجة المسنين إلى الدعم المعنوي. فهذه الفئة تحتاج إلى دعم معنوي. وأفاد الرقيق بأن غالبيتهم شباب ما زالوا يدرسون أو يعملون.
وعادة ما يستشيرون أصحاب الخبرة وحتى عائلاتهم من أجل تقديم الأفضل، والنهوض بالفئات التي تحتاج دعماً، سواء كان مادياً أو معنوياً. تضيف أن شعار الجمعية هو: “فلنكن التغيير الذي نريده للعالم”، بمعنى أن التغيير ينطلق من الفرد إلى العائلة ثم إلى المجتمع. لذلك، نظمت الجمعية دورات تدريبية عدة في هذا الإطار. فإن التغيير، بحسب الرقيق، سيحدث بشكل تدريجي، وقد يتطلب الأمر سنوات عدة.



