حصري: “المشيشي” يلغي اجتماعاً مع “الدستوري الحر” احتجاجاً على سياسته الفوضوية
عبير موسى تحاول قلب الحقائق والكذب على المجتمع التونسي

كشفت مصادر مطلعة لموقع “المراقب التونسي” أن رئيس الحكومة هشام المشيشي، ألغى لقاءً كان مبرمجاً مع الحزب الدستوري الحر وزعيمته عبير موسى، بسبب إصرار الحزب على اتباع سياسة حزبية من شأنها إحداث المزيد من التوتر والخلل في الأمن والاستقرار في البلاد.
وكان موقع قناة العربية الذي يرعى حملة إعلامية ممولة إماراتياً لدعم عبير موسى في تحقيق أهدافها في تونس بتقويض الديمقراطية في البلاد، قال اليوم الأربعاء إن موسى هي من طلبت إلغاء لقاء كان مبرمجا مع رئيس الحكومة هشام المشيشي، احتجاجا على لقائه وفدا من تحالف “ائتلاف الكرامة” الذي تتهمه بـ”دعم الإرهاب”.
ولكن بحسب المصادر فإن قناة العربية ومن خلفها الإمارات العربية تحاول حفظ ماء وجه عبير موسى، من خلال نشر أكاذيب وقلب الحقائق، إذ أن موسى لم تقم بإلغاء الاجتماع كما تروج القناة، بل جاء الإلغاء من طرف رئيس الحكومة هشام المشيشي، اعتراضاً على نهجها باتهام الاحزاب التونسية بالإرهاب، ولسعيها المتواصل لضرب الديمقراطية والاستقرار في تونس.
كما اتهمت موسى رئيس الحكومة بعدم وجود توجه جدي لفتح ملف الإرهاب ووقف نزيف تبييض مرتكبي الجرائم الإرهابية.
وكانت عبير موسى رفضت منح حكومة المشيشي الثقة أسفل قبة البرلمان التونسي، رغم أن المجتمع التونسي رأى في هذه الحكومة –رغم عيوبها وتدخل الرئيس قيس سعيد في تشكيلها- ضرورية لأجل إخراج البلاد من حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
إعلان الحرب
وذكرت المصادر أن عبير موسى، قابلت قرار المشيشي بإلغاء الاجتماع مع حزبها بسبب سياستها الراهنة في تأجيج الرأي العام التونسي ضد مؤسسات الدولية الحكومية والقضائية، بإعلان الحرب على الحكومة وعلى الأحزاب ذات الطابع الإسلامي، وخاصة حزب ائتلاف الكرامة الذي التقاه المشيشي يوم أمس الثلاثاء لبحث قضايا البلاد.
ولم يحصل الحزب الدستوري الحر من مقاعد البرلمان التونسي في آخر انتخابات برلمانية سوى على 16 مقعداً فقط، فيما حصلت كتلة ائتلاف الكرامة على 21 مقعداً، وتسعى موسى بدعم إماراتي وباستغلال الأحداث الإرهابية الأخيرة في تونس، لتقويض الديمقراطية التي أفرزها الربيع العربي في تونس من خلال ثورة مضادة تهدف بشكل مباشر لإعادة إنتاج نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكان رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر قال: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر)، يتغذى على الفوضى في تونس.
وفسر بن جعفر خلال تصريحات، صعود الحزب الدستوري الحر في استطلاعات الرأي أنه “يعكس الواقع الذي وصلنا إليه”. وأضاف: “هذا الحزب يستفيد من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، للترويج لخطابه القائم أساسا على الإقصاء، ومحاربة الإسلاميين”.
وتسعى الإمارات العربية لإحباط الثورات العربية في بلاد الربيع العربي من خلال ثورات مضادة، وتعتبر موسى زعيمة الثورة المضادة في تونس التي تهدف لشيطنة أي مؤسسات أو أحزاب ذات طابع إسلامي.
كما تحاول موسى الترويج للتطبيع مع إسرائيل في أوساط المجتمع التونسي الذي يرفض بشدة هذا السقوط الوطني، إذ أعلنت رفضها لبيان البرلمان التونسي الذي أدان التطبيع الإماراتي مع إسرائيل.



