الثورة المضادةرئيسي
أخر الأخبار

عبير موسى تستمر في إشاعة الرعب في أوساط المجتمع التونسي

معتمدة على دعم إماراتي ضخم لأجل تقويض استقرار البلاد

تستمر رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى المدعومة من دولة الإمارات العربية، في إشاعة الرعب والخوف والتوتر في أوساط المجتمع التونسي، من خلال إطلاق تصريحات وصفها سياسيون وكتاب تونسيون بأنها “فاشية”، باتهام الأحزاب ذات التوجه الإسلامي بالإرهاب وتوفير غطاء وحاضنة للإرهابيين.

بالأمس وبعد نهاية مسيرة نظمتها موسى بذريعة مناهضة الإرهاب، قالت “إن هناك محاولة للسطو على تونس، بغية فرض أجندة الإخوان في المغرب العربي”، وأضافت: “إن تونس أصبحت اليوم دولة عبور للإرهابيين ودولة لتفريخهم، في ظل تخاذل السلطات التونسية”.

محاربة الإرهاب

ويرى مراقبون أن تونس التي شهدت مؤخراً عملية إرهابية في سوسة، تحارب بكافة مؤسساتها وأحزابها من أجل اجتثاث البؤر الإرهابية، ولتحقيق استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مؤكدين أن خطاب التخوين والتشكيك والاتهام الذي تتبعه عبير موسى لن يفيد في تحقيق هذه الغاية على الإطلاق، بل يهدف لتنفيذ أجندة سياسية خارجية تصب في صالح الإرهاب ذاته.

وكان رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر قال: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر المدعوم من الإمارات العربية المتحدة)، يتغذى على الفوضى في تونس.

وفسر بن جعفر خلال تصريحات له الاثنين الماضي، صعود الحزب الدستوري الحر في استطلاعات الرأي أنه “يعكس الواقع الذي وصلنا إليه”.

وأضاف: “هذا الحزب يستفيد من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، للترويج لخطابه القائم أساسا على الإقصاء، ومحاربة الإسلاميين”.

وقال ياسين العياري النائب في البرلمان التونسي عن حركة أمل وعمل في حوار على قناة “فرنسا 24”: “إن خطاب رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي شعبوي فاشي”، وعلّق صعود الدستوري الحر في استطلاعات الرأي، وقال إن عبير موسي “شعبوية فاشية في خطاباتها وكلماتها ولها تقاطعات مع مارين لوبان في فرنسا”.

أهداف إماراتية

وتواصل زعيمة الحزب الدستوري الحر الذي يعتبر إحدى أهم أذرع الإمارات العربية في تونس، عملها في مكافحة انجازات الثورة التونسية، من خلال خلق ثورة مضادة تدعمها الإمارات وتمولها بالمال، تستند على خطط أعدت داخل الغرف المغلقة لدوائر المخابرات الأجنبية وهدفها، إنهاء الديمقراطية وإعادة إنتاج نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ويرى مراقبون أن موسى تعمل بشكل رئيس على محاربة وإنهاء التغيرات التي حدثت بعد ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، والتي أطاحت بنظام بن علي، لتصبح موسى ذراع الإمارات في تونس لضرب ليظهر مسار الانتقال الديمقراطي معتمدة الآن على تحقيق نجاح يرضي أطرافًا عدة ـ أولها الإمارات ـ في الانتخابات التشريعية والرئاسية القريبة في تونس.

وتحوّلت عبير موسى إلى ظاهرة تثير اهتمام الرأي العام بخطابها المهاجم ضد الأحزاب الأخرى، وهو خطاب يهتم بترويج فكرة أن إسقاط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين عاد على المجتمع التونسي بالفقر والتهميش.

ولعبت موسى ومن خلفها حزبها الموالي للإمارات دوراً مستمراً في تقويض عمل الحكومات التي نشأت عقب الثورة التونسية، من خلال إظهار عجزها ووضع العراقيل أمامها، وحتى الحكومة الأخيرة برئاسة هشام المشيشي التي نالت ثقة البرلمان التونسي ولم يمنحها حزب عبير موسى الثقة، قالت الأخيرة في أكثر من مناسبة “إن مصيرها الفشل الذريع”.

تستغل موسى الحالة الاقتصادية في تونس بشكل جيد، وتبرزها أنها نتيجة هيمنة إسلامية في تونس، وهو الشعار الذي ترفعه الإمارات في كافة بلدان الربيع العربي، بل وعمدت على استغلال العملية الإرهابية في تونس أبشع استغلال من خلال إتهام أحزاب أخرى بتوفير غطاء للإرهاب في تونس.

تغيير النظام الانتخابي

ويرى المراقبون أن تونس بحاجة إلى مسألة مهمة للغاية من أجل الانتقال إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار، تتمثل بتغيير النظام الانتخابي الذي دعا إليه العديد من السياسيون في تونس بسبب التضارب الحاصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ولكن الحزب الدستوري الحر وكما العادة، رفض هذه الدعوات، الأمر الذي جعل من قادة سياسيين تونسيين يرون في الحزب عاملاً مهماً في استمرار الفوضى في البلاد، إذ قال رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر)، يتغذى على الفوضى في تونس.

وتكاد عبير موسى لا تفوت يومًا دون إظهار العداء لثورة 2011 والولاء للنظام السابق من خلال خطاباتها وتصريحاتها وتعقيباتها على الأحداث التونسية. ولذلك جاء تأسيس حزبها منبثقًا عن حزب “التجمّع الدستوري الديمقراطي” المنحل الذي أسّسه بن علي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق