الثورة المضادةرئيسي

كيف يعتاش “الدستوري الحر” من وراء “اتحاد العلماء المسلمين” في تونس؟

كشف موقع “المراقب التونسي” نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه عبير موسي، تلقى مؤخراً دعماً إماراتياً بقيمة 3 ملايين دولار، مقابل تصعيد الحزب هجومه على اتحاد العلماء المسلمين في تونس، سعياً لإخراجه من البلاد.

وقالت المصادر إن الدستوري الحر تلقى خلال الشهر الماضي فقط، تحويلات مالية متتابعة مصدرها دولة الإمارات العربية، بلغت قيمتها 3 ملايين دولار. وأكد أن الهدف من هذه التحويلات هو تصعيد هجومها على اتحاد العلماء المسلمين.

ويرى مراقبون أن الإمارات تستخدم الحزب الدستوري الحر في تونس في إطار صراعها مع دولة قطر. التي تحتضن الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين.

وتدفع الإمارات العربية لعبير موسي التي يعتبرها الشارع التونسي خليفة المخلوع زين العابدين بن علي. مقابل تمرير مخططات إماراتية لتأجيج الثورة المضادة في تونس التي تعتبر مهد الديمقراطية في الوطن العربي.

وتسعى الإمارات من خلال الحزب الدستوري الحر، لاستئصال الديمقراطية. وتعميق الصراع الداخلي في البلاد وزيادة الاضطرابات الشعبية، وتضع في أولى حساباتها إنهاء كافة نتائج الثورة التونسية وخاصة بروز أحزاب حديثة على الساحة مثل حزب النهضة وائتلاف الكرامة.

حملة هجومية

وتشن عبير موسي حملة هجومية واسعة ضد الاتحاد العام للعلماء المسلمين في تونس، كان آخره إعلان الحزب اليوم الخميس، أن الإدارة العامة للجمعيات برئاسة الحكومة، استجابت لطلبه بتفعيل الفصل 45 من المرسوم عدد 88 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 والمتعلق بالجمعيات، والانطلاق في إجراءات حل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس لمؤسسه يوسف القرضاوي.

وأفاد الحزب بأنّ إدارة الجمعيات، وبعد تحول وفد نيابي عن كتلة الحزب إلى مقرها أمس الاربعاء، أرسلت تنبيها رسميا للاتحاد، وجهت له بمقتضاه جملة من المخالفات أهمها مخالفة مقتضيات الفصل 1 و 2 من الدستور، والفصل 3 من مرسوم الجمعيات.

وقلل مسؤول رفيع في الاتحاد رفض ذكر اسمه لـ”المراقب التونسي”. من أهمية الإجراءات التي اتخذتها عبير موسي.

وقال المسؤول: “موسي تضلل الشارع العام وتحاول إيهامه بتحقيق إنجازات. وهي بذلك تضلل ممولتها الإمارات العربية من أجل الحصول على المزيد من المال السياسي”.

ولفت النظر إلى أن عبير موسي وحزبها “يعتاشون من وراء الهجوم المستمر على اتحاد العلماء المسلمين”. وقال ساخراً: “في حال لم يعد هناك اتحاد العلماء المسلمين في تونس. فعلى أي أساس ستحصل عبير موسي على المال من الإمارات؟”.

وأضاف: “عملنا في تونس واضح، نحن مؤسسة دينية أكاديمية. نخرج الطلبة والعلماء وليس لنا شأن في السياسة التونسية”.

وبيّن أن حملة عبير موسي ضد الاتحاد هو جزء من حملتها ضد الإسلام. وتابع: “لا تريد أي صبغة إسلامية لتونس، تريد إخراج البلاد من الدين الإسلامي نحو الاشتراكية واليسارية”.

موكب عبير موسي

وكان أثار مقطع مصور يظهر موكب رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسى المدعوم والممول من دولة الإمارات العربية. جدلاً واسعاً في المجتمع التونسي، إذ ضم الموكب 7 مركبات بينها مركبات مصفحة تقل موسى وعدد من أعضاء حزبها. وسط تساؤلات حول مصدر حصول موسى على تكلفة شراء هذه المركبات والعناصر الأمنية الخاصة المحيطة بها.

ويرى مراقبون أن موسى وهي نائبة في البرلمان عن حزب لا يمتلك سوى 16 مقعداً في البرلمان التونسي. تحاول ترويج الأكاذيب في أوساط التونسيين بأنها مهددة، من خلال صنع حماية وهمية لها. معتمدة على عربات مصفحة وعناصر أمنية ملثمة ومسلحة خاصة، تبلغ ثمن توفيرها مئات الآلاف من الدولارات.

وتعتبر عبير موسى ذراع الإمارات في تونس ضد الثورة التونسية. إذ أعلنت موسى صراحةً في أكثر من مناسبة أنها ستقف سداً منيعاً أمام ثورة الربيع العربي في تونس، وتعمل بشكل متواصل على إعادة بناء حزب بن علي السابق الذي أزاحته الثورة التونسية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق