الثورة المضادةرئيسي

دعوات لتغيير النظام الانتخابي.. وحزب عبير موسى يسعى لإدامة الوضع الراهن

تتصاعد دعوات سياسيون وكتاب وأصحاب رأي تونسيون، لتغيير النظام الانتخابي الحالي، إذ يعتبر النظام الحالي مشكلة أمام تحقيق الاستقرار السياسي في تونس، بسبب التضارب الحاصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ووسط هذه الدعوات برزت أحزاب سياسية مدعومة من جهات خارجية، ترفض هذه الدعوات، مثل الحزب الدستوري الحر المدعوم والممول من دولة الإمارات العربية، التي تقود الثورات المضادة في دول الربيع العربي.

وشنت عبير موسى مؤخراً هجومًا على تعديل القانون الانتخابي محذرة من المصادقة على تنقيح القانون الانتخابي، وقالت: “إياكم ثم إياكم أن تصوتوا على هذا القانون.. حذارِ.. لحمنا مٌرْ، ولن تمر مثل هذه المخططات”.

وقال رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر)، يتغذى على الفوضى في تونس.

وفسر بن جعفر خلال تصريحات له أمس الاثنين، صعود الحزب الدستوري الحر في استطلاعات الرأي أنه “يعكس الواقع الذي وصلنا إليه”.

وأضاف: “هذا الحزب يستفيد من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، للترويج لخطابه القائم أساسا على الإقصاء، ومحاربة الإسلاميين”.

وكان رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي تعهد في 23 أغسطس الماضي، بالمضي قدما في تغيير النظام الانتخابي في البلاد في خطوة لمنح استقرار أكبر للوضع السياسي في البلاد في ظل تواتر الحكومات.

وقال الغنوشي في مؤتمر صحفي: إن النظام الانتخابي الحالي يحتاج إلى تغيير لأنه أفرز مشهدا سياسيا مشتتا ويعيق صعود أغلبية صريحة.

قوى مشتتة

وأكد الكاتب والمحلل السياسي نجم الدين العكاري، أن النظام الانتخابي في تونس خلق قوى برلمانية وسياسية مشتتة وهشة لا تستطيع الحكم بمفردها.

وقال العكاري، إن النظام الانتخابي أيضاً نتج عنه تقاطع وتضارب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكداً أن النظام الانتخابي أفسد الحياة السياسية في تونس.

وأضاف أن الدستور التونسي جاء في ظروف سياسية معينة، وخلال فترة انتقالية ولم يحصل على تصويت شعبي، لكن جاء بعد تصويت نواب المجلس التأسيسي.

وشدد العكاري على أن النظام الانتخابي والدستور هما سبب الأزمة في تونس بمختلف أنواعها سياسية واقتصادية واجتماعية.

وأوضح أن التشوه في النظام الانتخابي أدى إلى عدم استقرار البلاد، مطالبا بضرورة تغيير الدستور بما يناسب الظروف الحالية وطرحه في استفتاء شعبي مباشر.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أعلن في يونيو الماضي عزمه على المضي قدما في تعديل دستور البلاد، من بين مشاريع القوانين التي سيطرحها خلال عهدته الرئاسية، بنية تغيير النظام السياسي في البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق