
بدأت تتداول منذ الأمس عريضة تبدو ذات أهمية قصوى، وردت كرد على المواقف الهزيلة التي صدرت مؤخرا من قبل اجتماع وزراء الخارجية العرب، وذلك بعد رفض الجامعة العربية الطلب الفلسطيني بعقد قمة عربية لمناقشة التطبيع العربي المتفاقم مع دولة الاحتلال الصهيوني.
تطالب العريضة الموجهة باسم المثقفين والنشطاء والمناضلين العرب بنقل مقر الجامعة العربية من القاهرة إلى تونس وقد وردت هذه العريضة بثلاث لغات، وهذا نصها:
رسالة موجهة لسيادة الرئيس قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، نحن المثقفون والناشطون من النساء والرجال الأحرار والملتزمين في العالم العربي نعرب عن دعمنا الثابت لفلسطين، ضحية مؤامرات اجرامية تهدف إلى إخضاع شعبها بشكل نهائي ومن خلاله كل الشعوب العربية، عبر علاقات التطبيع الخطير في بين المحتل الإسرائيلي وبعض الدول العربية.
هذا التطبيع (الذي سمي من بعض المناضلين ومن الرئيس التونسي نفسه بأنه عبارة عن خيانة ) ترجم مؤخرا شكل بناء علاقات دبلوماسية، بين دولة استعمارية والإمارات العربية المتحدة و دولة البحرين.
ونعتبر أن هذه التطورات خيانة للتطلعات المشروعة والحقوق غير القابلة للتصرف للشعبين الفلسطيني والعربي، والى تطلعاتهما بال لسيادة و الاستقلال والحرية وأن كل ذلك يتم تحت رعاية مصرية، حيث كانت مصر أول دولة عربية تشرع إلى السير في طريق الاستسلام المخزي بالتوقيع على اتفاقيات كامب ديفيد عام 1979 والمبنية على مخادعة تاريخية.
كما ان إسرائيل لم تنوي يوماً احترام هذا الاتفاق إلا بقدر ما سمح لها بتمهيد الطريق لمزيد من التنازلات من قبل الأنظمة العربية الفاسدة والانهزامية، العاملة ضد إرادة شعوبها.
أول دولة مطبعة
إن جامعة الدول العربية ومقرها القاهرة تمثل اليوم عاصمة أول دولة مطبعة مع المحتل الصهيوني، حيث كانت مواقفها في الاعوام الماضية في أحسن الأحوال سلبية وعاجزة، وفي أسوأ الأحوال متواطئة تحت ضغط بعض أعضائها و خاصة الولايات المتحدة.
و في محاولة لمنع الجامعة العربية من الاستمرار في العمل كآلة ”للنظام المصري المطبع” نطالب نحن الموقعون أدناه بنقل مقرها من القاهرة إلى العاصمة التونسية، التي لم تتوقف أبدا عن دعم الحقوق غير القابلة للتصرف وتطلعات الشعب الفلسطيني.
ونود ان نذكر هنا، أن مقر الجامعة العربية كان قد نقل سابقا الى تونس، إثر اتفاقيات كامب ديفيد في عام 1979، وبالتالي يشكل ذلك سابقة تشرع هكذا إجراء.



