أخبار تونسرئيسيسياسي
أخر الأخبار

بن جعفر: الحزب الدستوري الحر يتغذى على الفوضى في تونس

قال رئيس البرلمان التونسي السابق، مصطفى بن جعفر: إن “حزب بن علي” (في إشارة إلى الحزب الدستوري الحر المدعوم من الإمارات العربية المتحدة)، يتغذى على الفوضى في تونس.

وفسر بن جعفر خلال تصريحات له اليوم الاثنين، صعود الحزب الدستوري الحر في استطلاعات الرأي أنه “يعكس الواقع الذي وصلنا إليه”.

وأضاف: “هذا الحزب يستفيد من حالة الفوضى التي تعيشها البلاد، للترويج لخطابه القائم أساسا على الإقصاء، ومحاربة الإسلاميين”.

وأوضح أكثر بقوله “السؤال المطروح الآن هو كيف وصلنا لهذا؟”، وأضاف “خلال السنوات الخمس الأخيرة كان الجميع ينتظر انتهاء المسار الديمقراطي وتطبيق الدستور وتعافي المؤسسات ونهوضها وإرساء المحكمة الدستورية وغيرها، لكن خلافا لذلك كل ما نراه الآن هو صراع سياسي وسوء تصرف وتجاذبات وبدون إنجازات”.

وكان رئيس الحكومة السابق، إلياس الفخفاخ ووزير الدولة السابق المكلف بالحوكمة ومكافح الفساد، محمد عبّو، فضلا عن مجموعة من المحامين، تقدموا بعدد كبير من الدعاوى القضائية ضد رئيسة الحزب الدستوري الحر، عبير موسي، بتهم تتعلق غسيل الأموال والتورط في قضايا إرهابية وإثارة الفوضى في البلاد، وغيرها.

سقوط حكومة الفخفاخ

إلى ذلك، أكد بن جعفر، أن الصراع الأيديولوجي هو السبب في سقوط حكومة إلياس الفخفاخ.

كما انتقد من جهة أخرى أداء الأحزاب التونسية، التي قال إنها ساهمت في تشويه العمل السياسي، مشيراً إلى صعود الحزب الدستوري الحر (حزب بن علي) في استطلاعات الرأي يعود إلى الفوضى التي تعيشها البلاد.

وقال مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي (أول برلمان بعد الثورة) إن رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ “أعاد ثقة المواطن في الدولة فترة مقاومة فيروس كورونا. وهذه الثقة ظهرت في تجاوب المواطن مع القرارات التي اتخذت وأيضا في النتائج التي تحققت”.

وأوضح أكثر بقوله “طريقة تصرف حكومة الفخفاخ في مواجهة الوباء أعات الثقة لدى المواطن في الدولة وهذا مثبت. ولكن الزعزعة في هذه الثقة بدأت منذ بداية مسألة تضارب المصالح. وأعتقد أن حكومة الفخفاخ تستحق الشكر والتقدير في مواجهتها لأزمة كوفيد 19”.

وكان رئيس الحكومة السابق، إلياس الفخفاخ، اضطر لتقديم استقالته، بضغط من حركة النهضة وبعض شركائها، على خليفة قضية تضارب المصالح التي أكد الفخفاخ مرارا أنه بريء منها، لكن القضاء أكد “تورطه” لاحقا، فيما لجأت حركة النهضة لطلب سحب الثقة من حكومة الفخفاخ، عبر البرلمان، معتبرة أنه لا يمكن لحكومة، رئيسها لديه شبه فساد، أن تقوم بمكافحة الفساد.

خطاب سياسي متردي

من جانب آخر، انتقد بن جعفر الأداء والخطاب المتردي لدى الأحزاب السياسية، والتي قال إنها ساهمت- عبر صراعاتها المتواصلة- بتشويه العمل السياسي في البلاد.

وأشار إلى أن الحل يكمن في مراجعة قانون الأحزاب ومحاسبة الأحزاب لنفسها (إجراء عملية نقد ذاتي) ومراجعة عملها السياسية ووضع برامج للحديث عنها.

وأضاف بن جعفر: “ترتيب البيت السياسي يبدأ بمراجعة القوانين خاصة القانون الانتخابي، وخاصة أن المشهد في البرلمان -وهو المؤسسة التمثيلية الأولى للشعب ولحاملي البرامج- لا يسُر الخاطر، لأن الكتل تركت ما يهم المواطن والبلاد ومصالح الشعب وإلتهت بالتجاذبات السياسية”.

وكان الرئيس قيس سعيّد شن في وقت سابق هجوماً كبيراً على الطبقة السياسية، وأكد أنه لن يتسامح مع من يفتري على رئاسة الجمهورية ويفتح دار فتوى دستورية، مشيراً إلى أنه ملتزم بالدستور والقانون التونسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق