تونس: تشريك فلسطين شرط أساسي في أيّ مبادرات لإيجاد تسوية للقضية الفلسطينية

ترأس عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، الوفد التونسي المشارك في اجتماع الدورة العادية 154 لمجلس جامعة الدول العربية، المنعقد يوم 9 سبتمبر 2020 عبر تقنية الفيديو كونفرانس برئاسة دولة فلسطين الشقيقة.
وألقى الجرندي، كلمة أكّد فيها دعم تونس المطلق للقضية الفلسطينية ووقوفها الدّائم مع الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل نيل حقوقه المشروعة في تقرير المصير وإقامة دولته الحرة المستقلة ذات السيادة على أراضيه المحتلة في جوان سنة 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
كما شدد على أهمية الأُسس المرجعية للقضية الفلسطينية وثوابت تسويتها المبنية على القرارات الأممية وتلك الصّادرة عن مجالس الجامعة العربية ذات الصلة، وكذلك الاحتكام إلى مبادرة السلام العربية تحقيقا للأمن والسلم ولمبادئ الحقّ والعدل والتعايش السلمي بما يدفع باتجاه استئناف المُفاوضات المباشرة بين الجانبين.
وأوضح أن تشريك الجانب الفلسطيني في أيّة مبادرات لإيجاد تسوية للقضية الفلسطينية يُعدُّ شرطا أساسيا لضمان التوصّل إلى حلّ عادل ودائم وشامل لهذه القضية المركزية.
كما دعا وزير الشؤون الخارجية بهذه المناسبة إلى ضرورة توحيد الصفّ العربي في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التّي تشهدها عديد الدّول العربية، ودرء التهديدات المُحدقة بالأمن القومي العربي خاصة في ضوء الأوضاع السائدة في كل من سوريا والعراق واليمن، والمخاطر الإرهابية التّي تعصفُ بالمنطقة.
وأضاف أنّ تونس بوصفها رئيسة القمة العربية الثلاثين والعضو غير الدائم في مجلس الأمن، تدعو بالاحتكام إلى صوت العقل لمعالجة هذه القضايا والعمل على رأب الصّدع عبر الحوار والمُصارحة بين مختلف الأطراف كمنهج لتسوية النزاعات وتجاوز المعوقات، بما يحقق التكامل المنشود بين الدول العربية.
وقد عُقدت الدورة 154 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري بمشاركة أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط والسيد فيليب لازاريني، وكيل الأمين العامّ للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة تشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين الأنروا.
وخلال اجتماع وزراء الخارجية، تم اسقاط مشروع قرار قدمته فلسطين يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، غير أن الوزراء العرب اتفقوا في بيانهم الختامي على ضرورة حل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مؤكدين رفضهم لخطة السلام الأميركية الخاص بالشرق الأوسط.
وكانت السلطة الوطنية والفصائل في فلسطين قد انتقدتا بشدة اتفاق التطبيع الإسرائيلي الإماراتي، واصفة إياه بالخيانة والطعنة في الظهر والخروج عن الإجماع العربي ومبادرة السلام العربية، وذلك بعدما أعلنت الإمارات وإسرائيل يوم 13 أغسطس/أوت الماضي الاتفاق على تطبيع العلاقات بينهما بوساطة أميركية، ومن المتوقع أن يوقع الاتفاق منتصف الشهر الحالي في البيت الأبيض الأميركي.



