اقتصادرئيسي
أخر الأخبار

وزير مالية سابق: ارتفاع نسبة الانكماش الاقتصادي الانعكاس الأخطر على التونسيين

قال وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي حكيم بن حمودة إن ما سجلته تونس من نسبة مرتفعة في الانكماش الاقتصادي هو أخطر انعكاس لما عرفته البلاد مؤخرا من أحداث، إذ وصل إلى مستوى 21 في المئة في الثلاثية الثانية لسنة 2020.

وأضاف بن حمودة في تصريحات صحفية: “منذ الاستقلال لم تعرف تونس انكماشا اقتصاديا بهذا المستوى، واعتقد انه في نهاية السنة سيكون التراجع الاقتصادي تقريبا في حدود 10 في المئة او أكثر. وحتى في خضم الثورة أي سنة 2011 لم يتجاوز التراجع الاقتصادي الـ 1 في المئة”.

وأوضح بن حمودة أن جائحة كوفيد-19 خلفّت انعكاسات اقتصادية لم تعرفها تونس في السابق وهذه الأزمة وانعكاساتها تضاف إلى اشكاليات اقتصادية تعاني منها البلاد منذ بداية القرن.

وتابع “الآن تونس تعيش ثلاث أزمات اقتصادية كبرى بداية بما نسميه بالأزمة الهيكلية التي انطلقت في نهاية التسعينيات، وهي أزمة ترجع إلى ما نسميه بفشل ونهاية نمط التنمية التي اتبعتها الدولة منذ السبعينيات وكانت ترتكز أساسا على التصدير والتخصص في الاقتصاد العالمي في المواد ذات ثقل قوة اليد العاملة”.

والأزمة الثانية – بحسب بن حمودة- هي أزمة التوازنات الاقتصادية التي انطلقت منذ الثورة والتي كانت نتيجة التزايد الكبير لمصاريف الدولة للرد على الاحتياجات الاجتماعية بدون ان يقابلها تطور كبير في نفس المستوى على الأقل لمداخيل الدولة. وكوفيد-19 هو الأزمة الثالثة التي عمقت جراح الاقتصاد التونسي.

وتابع الوزير السابق: “للأسف هذا الوضع الاقتصادي كان يتطلب ردود فعل سريعة وشجاعة من الناحية السياسية. فمن أهم تحديات هذا الوضع حالة عدم الاستقرار السياسي التي عرفتها تونس تقريبا منذ انتخابات السنة الماضية”.

وأضاف: “إلى جانب فشل حكومة الحبيب الجملي في نيل ثقة البرلمان، نجد أن حكومة الفخفاخ أيضا لم تعمّر أكثر من ستة أشهر. والآن نمرّ إلى حكومة ثالثة مع مؤشرات كبيرة لعدم استقرار سياسي مقبل. بالتالي هذا لديه انعكاسات كبيرة على الاقتصاد باعتبار ان الحكومات المتتالية لم تكن قادرة على صياغة قانون مالية جديد يأخذ بعين الاعتبار هذه التحديات المالية والاقتصادية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق