بلومبيرغ تتهم قيس سعيد بتأجيج الخلافات السياسية في تونس

قالت وكالة بلومبيرغ الأميركية، في تقرير لها، إن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، استغل مراسيم أداء حكومة جديدة لليمين الدستورية “لشن هجوم عنيف على أعداء غامضين لم يكشف عن هويتهم”، محذرة من أن هذا “سيؤجج بلا شك الخلافات السياسية” في هذا البلد المغاربي.
وأضاف التقرير أن سعيّد وضع نفسه في قلب الحدث وغطّى على الموضوع الأبرز وهو تنصيب حكومة رئيس هشام المشيشي، متهما “سياسيين لم يسمهم بالخيانة والمؤامرات والأكاذيب، التي تعهد بالكشف عنها في الوقت المناسب”.
وأشارت الوكالة الأميركية إلى أن خطاب سعيّد لم يتناول المشكل الأكبر الذي يواجه تونس، وهو اقتصادي في الأساس.
وتابعت أن “المشيشي واجه معركة شاقة (لتشكيل الحكومة). ورغم أن قيس سعيّد هو من رشحه لتولي هذه المهمة، إلا أن الأخير سعى جاهدا يوم الثلاثاء إلى إحباط تعيينه أمام البرلمان لأسباب غير معروفة”.
وكان رئيس قلب تونس، نبيل القروي، أكد، في وقت سابق، أن سعيّد حث كتلتا حركة النهضة وقلب تونس إلى عدم منح الثقة لحكومة المشيشي، مضيفا “رئيس الجمهورية عيّن شخصية غير معروفة لتكوين الحكومة، ولم تخترها الأحزاب، وبعد شهر ندم عن خياره”.
وقالت بلومبيرغ إن “قيس سعيد، وهو أستاذ القانون الدستوري ارتقى هرم السلطة بعد أن كان لا يعرفه أحد (..)، لم يقدم حتى الآن للتونسيين سوى عناوين غامضة أظهرت أنه بعيد عن فهم المحن اليومية للمواطن”.



