قيس سعيّد: من خان وطنه والامانة وباع ذمته مصيره مزبلة التاريخ
قال "سيأتي اليوم لأتحدث بكل صراحة عن الخيانات والاندساسات"

شن قيس سعيد الرئيس التونسي هجوماً على “أطراف سياسية” واتهمها بالكذب، وقال: إن هناك أطرافا سياسية “لا تستحق الاحترام”.
وأكّد سعيد اليوم الأربعاء 02 سبتمبر 2020، خلال إشرافه على أداء أعضاء الحكومة لليمين الدستورية، أنه يعلم الصفقات التي تم إبرامها، تحت جنح الظلام، قائلا: “سيأتي اليوم الذي تعرفون فيه الحقائق كلها بدون استثناء”.
وقال سعيد “تابعت بالأمس أعمال جلسة منح الثقة، وتابعت من كذب وادعى وافترى وما أكثر المفترين في هذه الأيام”.
وأكّد رئيس الجمهورية أن “بعضهم يفتي ويكذب ويدعي ما يهيأ له خياله المريض”، مبينا أنّ “البعض في الأيام القليلة الماضية فضلا عن الكذب والافتراء بدأ يدعي في العلم معرفة وهو إن عاد من السنة الأولى من الصف الابتدائي لطرد شرّ طرده لحماقته وكذبه وافترائه”.
وأضاف قيس سعيّد أنه احترم الدستور، قائلا: “سيأتي اليوم لأتحدث بكل صراحة عن الخيانات والاندساسات وعلى الغدر وعلى الوعود الكاذبة وعلى الارتماء في أحضان الصهيونية والاستعمار”، وفق قوله.
وقال قيس سعيّد إن “كنت زاهدا في الدنيا فلست زاهدا في الدولة التونسية ولا في حق الشعب التونسي فإما حياة تسر الصديق وإما ممات يغيظ العداء”.
وأضاف سعيد أن “البعض تصوروا أنهم صاروا قادرين على إعطائنا الدروس، سوف تأتيهم الدروس واضحة من الشعب ومن التاريخ”، وفق قوله.
واستكمل سعيد قوله: “يتحدثون عن الدستور وبعد ذلك للأسف الشديد يتحيلون على الدستور الذي وضعوه، إن كانوا يريدون التحيل فنحن سنكون لهم بالمرصاد”، وفق تعبيره.
وبين رئيس الجمهورية أنّ الشعب التونسي يعلم كل ما حصل ولم تعد تخفى عليه خافية، قائلا: “سيبقون عبرة لمن يعتبر، سيبقون كعروش نخل خاوية ليس لهم مكان”.
وأشار قيس سعيد إلى أنه “من خان وطنه وباع ذمته وخان الأمانة مصيره مزبلة التاريخ”.
الحكومة تكسب الثقة
ومنح البرلمان التونسي، فجر اليوم الأربعاء، الثقة لحكومة التكنوقراط برئاسة هشام المشيشي؛ في خطوة جنّبت البلاد خيار حل مجلس النواب والذهاب لانتخابات تشريعية مبكرة.
وانقسمت الأحزاب في تونس في مواقفها ونظراتها حيال هذه الحكومة، إذ ترى أحزاب مثل حركة النهضة التي نالت أكبر عدد من مقاعد البرلمان خلال الانتخابات الأخيرة، أن هذه الحكومة هي حكومة الضرورة التي توجب تمريرها من أجل تحقيق استقرار البلاد.
فيما ترى أحزاب أخرى مثل الحزب الدستوري الحر والتيار الديمقراطي المدعومين من الإمارات العربية، واللذين لم يصوتا لصالح الحكومة الجديدة، أن هذه الحكومة لن تحقق شيئاً على الصعيد السياسي والاجتماعي، وتأمل سقوطها قريباً تمهيداً لحل البرلمان وإسقاط حركة النهضة من رئاسة البرلمان.



