
موجة من التغريدات الغاضبة عمت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس لرفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي تزامنا مع وصول أول طائرة تجارية من تل أبيب إلى أبو ظبي مرورا بالسعودية.
وقد دشن النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عدة وسوم لرفض الرحلة والمشاركين فيها، مؤكدين أن “التطبيع خيانة” وأن الشعب الإماراتي والشعوب العربية تدين هذه الخطوة من حكومة الإمارات، منها #أنا_ضد_التطبيع و#التطبيع_خيانة.
البعض قال إن دافع الإمارات للدخول في تطبيع للعلاقات مع إسرائيل هو التركيز على مواجهة إيران، فيما رأى البعض الآخر أن الدافع الأساسي وراء هذا التحالف هو مواجهة الصعود التركي الصاروخي في المجالين الاقتصادي والعسكري.
وأدان عدد من النشطاء الحكومة الإماراتية على اتخاذ تلك الخطوة التطبيعية قائلين إنها تحاول نهب أكبر قدر ممكن من أموال وثروات الشعب وهدم الوطن بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي، فيما أكد آخرون أن اليوم هو بداية “عهد نكبة”.

العديد من النشطاء أكدوا أيضا أن خطوة الإمارات التطبيعية وبموافقة السعودية ستجهز على القضية الفلسطينية وتقضي على قطاع غزة، كما أنها تؤكد على رضوخ بلاد حوت المقدسات الإسلامية في مكة والمدينة المنورة لمن يحتل بيت المقدس.
وتداول النشطاء صورا لكمامات قالوا إنها للوفد المشترك وتحمل أعلام الإمارات وإسرائيل وأمريكا، مؤكدين أن هذه الأقنعة أكدت أن كل ما يحدث هو لصالح الاحتلال والولايات المتحدة، وأن الإمارات ما هي إلا “بقرة حلوب” ستفتح أسواق الدول العربية للتطبيع.

والاثنين، هبطت أول طائرة رسمية معلن عنها من الاحتلال إلى الإمارات وعلى متنها وفد أمريكي إسرائيلي مشترك لتطبيع العلاقات بين تل أبيب وأبو ظبي وبرئاسة المستشار الخاص للرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر، مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين منهم رئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات.
وقد أعلن البيت الأبيض، في 13 أوت/ أغسطس 2020، التوصل إلى اتفاق رسمي لتطبيع كامل للعلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية، بعد مسار استمر لسنوات من التحالف شبه الرسمي، في معظم الملفات الإقليمية، إضافة إلى زيارات ولقاءات متبادلة، ومساع من أجل الترويج لسردية جديدة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي في العالم الإسلامي.



