أخبار تونسرئيسيسياسي

المشيشي يعلق آماله على “النهضة” و”قلب تونس” لضمان مرور حكومته

تنتظر جلسة منح الثقة لحكومة المشيشي أسفل قبة البرلمان التونسي بعد غد الثلاثاء، سيناريوهات معقدة بينما لا تزال التوقعات مجهولة حول إن كانت قادرة على نيل ثقة البرلمان من عدمه.

وكان مجلس شورى حركة النهضة الإعلان أعلن عن تأجيل إعلان موقفه النهائي من هذه الحكومة إلى يوم غد الاثنين في حين يحظى المشيشي حتى الآن بدعم كتلة تحيا تونس (10 نواب) وكتلة المستقبل (9 نواب)، والكتلة الوطنية (11 نائبا) وفق تصريحات رؤسائها بعد لقاءاتهم برئيس الحكومة المكلف.

ويرى مراقبون أن ستمر لعدة اعتبارات أولها رغبة عدد من الأحزاب في القطع مع مرحلة الفخفاخ وعلى رأسهم حركة النهضة التي تعتبر نفسها المتضرر الأول من فترة حكم الياس الفخفاخ وستعمل على تمرير حكومة المشيشي سواء وافق مجلس الشورى على دعم الحكومة علنا أو بتوفير العدد الناقص من النواب.

وأكد مصدر مطلع مقرب من حركة النهضة أن النهضة لن تختار المعارضة المعلنة و ستقرر بين منح الثقة للحكومة تغليبا للمصلحة العامة او منح الحرية لنوابها في التصويت وفي هذه الحالة سيمنح عدد من نواب النهضة الثقة ويتم تمرير الحكومة.

ترويكا جديدة

مصدر مقرب من هشام المشيشي أكد في تصريح أن العلاقة متوترة بين المشيشي و قيس سعيد بسبب تعنت قصر قرطاج و تدخله الواضح في قرارات المكلف بتشكيل الحكومة.

وأكد المصدر أن المشيشي رفض أن يكون وزيرا أول لدى قيس سعيد ومنفذا لتعليماته وبالتالي قرر أن يمارس صلاحياته كرئيس حكومة يتحمل مسؤولياته في الايجابي و السلبي، وفي النجاح وفي الفشل.

نفس المصدر أكد أن المشيشي التقى برئيس مجلس نواب الشعب وعبر عن نيته في إجراء تحوير وزاري وتدعيم حكومته بوجوه سياسية قادرة على إدخال التوازن المطلوب كي تعمل في جو فيه الحد الأدنى من الهدوء السياسي دون إقصاء لأي كتلة انتخبها الشعب وتريد المشاركة في الإصلاح والحكومة بما في ذلك حركة النهضة وقلب تونس وفي مقابل منح الثقة للحكومة خلال جلسة الثلاثاء القادم.

سيناريو الترويكا الجديدة الذي سيتشكل أساسا من قلب تونس والنهضة وتحيا تونس بدعم  كتلة الإصلاح و الكتلة الوطنية وهو ما يعني مرور الحكومة والقطع مع مرحلة الفخفاخ التي أصبحت تشكل قلقا بالنسبة لحركة النهضة أساسا و يجب إنهائها في أقرب وقت.

بعض التسريبات من الكواليس تؤكد أن الفخفاخ سيواصل في تمشي عقاب النهضة من خلال إبعاد ممثليها في سلك الولاة والمعتمدين الأول و المعتمدين.

تغيير التكليف

مصادر سياسية مطلعة أكدت أن رئيس الجمهورية قيس سعيد اقترح على رئيس حركة النهضة عدم التصويت لحكومة المشيشي مقابل ضمان عدم حل مجلس نواب الشعب والذهاب في خيار تكليف جديد بالاتفاق مع الأحزاب الفاعلة و العودة الى حكومة سياسية تكون الأحزاب طرفها الأقوى.

سيناريو انقسام كتلة النهضة بين رافض وموافق يمكن أن يمكن المشيشي من ضمان النصاب القانوني حيث أكد مصدر مطلع أن قلب تونس (26 نائب) سيدعم الحكومة وسيدعم المشيشي وإن أضفنا لهم حركة الشعب (15 نائب) وكتلة تحيا تونس (10 نواب) وكتلة المستقبل (9 نواب)، والكتلة الوطنية (11 نائبا) وكتلة الإصلاح (16 نائب) مع الموافقين من حركة النهضة (22 نائب) يحدث النصاب تماما أي 109 نائب و هو ما ستعمل علية الترويكا الجيدة.

ماذا لو سقطت حكومة المشيشي؟

فرضية عدم نيل الحكومة ثقة البرلمان يمكن أن تؤدي إلى اعتماد ما نص عليه الفصل 89 من الدستور الذي ينص على أنه  “إذا مرت أربعة أشهر على التكليف الأول، ولم يمنح أعضاء مجلس نواب الشعب الثقة للحكومة، لرئيس الجمهورية الحق في حلّ مجلس نواب الشعب والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يوما”.

سيناريو عدم مرور الحكومة قد يضعنا أما جدل قانوني حول إمكانية تكليف شخصية ثانية خاصة أن الفصل 98 من الدستور نص على ان رئيس الجمهورية يكلف  “الشخصية الأقدر”، إلا ان بعض خبراء القانون أكدوا أن الدستور لم يحسم في هذه الفرضية وبالتالي فإن رئيس الجمهورية هو الساهر على قراءة الدستور وتفسيره وهو الذي يحسم الجدل وإن رأى أنه من الممكن تكليف شخصية أخرى فله ذلك.

الأغلب يرون أن السيناريو الأقرب هو مرور حكومة المشيشي و منح الثقة لها  تجنبا لفرضية حل البرلمان ثم تمرير عريضة لسحب الثقة منها بعد فترة من مباشرة عملها، في مشهد مماثل لما حصل مع حكومة إلياس الفخفاخ وحينها تعود الكفة لتميل للبرلمان الذي يقترح شخصية أخرى لتشكيل الحكومة، ذلك لو يقتنع نواب الشعب بعدم قدرة المشيشي على المواصلة.

كل هذه السيناريوهات تؤكد أن المشهد السياسي في تونس غير واضح المعالم ولا يسمح للحكومة بالعمل في مناخ ملائم رغم المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد أن تونس تعيش أزمة اقتصادية لم يسبق لها أن عاشتها وهو ما يجعل العديد من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين يدقون ناقوس الخطر لإنقاذ الدولة من سيناريوهات اشد خطورة لو تواصل الوضع على ما هو عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق