
برز في الساحة الاعلامية في الآونة الأخير اسم سهى عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في تصريحات جديدة مثيرة للجدل بعد تهجمها على قيادات فلسطينية من قناة اسرائيلية والاعتذار لدولة الامارات في تعد واضح للموقف الفلسطيني الموحد ضد التطبيع.
ويرتبط اسم سهى عرفات بملفات فساد ثقيلة أثناء اقامتها في تونس في ضيافة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي.
حيث كانت أرملة عرفات ملاحقة سنة 2007 في قضية تتعلق ب”المدرسة الدولية بقرطاج” التي أسستها في شراكة مع ليلى الطرابلسي بعد أن أدى تأسيس تلك المدرسة الى اغلاق المؤسسة التربوية العريقة لويس باستور.
التعاقد مع موسى
وفي ذلك الوقت تم التعاقد مع المحامية عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر حاليا، لمتابعة إدارة المدرسة لصالح عرفات والطرابلسي.
وأثار الاعلان عن فتح هذه المدرسة ضجة في تونس حيث اتهمها صاحب مدرسة ثانوية بأنها وراء اغلاق السلطات التونسية لمعهده “محاباة لها” بعد إنشائها بالتعاون مع تونسيين معهدا خاصا منافسا له في قرطاج في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية. ودبت خلافات بعد تاسيس هذه المدرسة بين سهى وليلى.
وأصدر بن علي في 14 آب/اغسطس 2007 أمرا بنزع الجنسية التونسية التي كانت منحت لسهى عرفات وتم طردها من البلاد. واستقرت سهى اثر ذلك في مالطا.
مذكرة توقيف
وفي2011 أصدرت السلطات التونسية مذكرة توقيف دولية ضد سهى عرفات لارتباطها بتهم فساد مالي.
ونقلت تقارير صحفية في ذلك الوقت أن تونس “أصدرت بطاقة توقيف دولية ضد سهى عرفات للاشتباه في تورطها في تهم فساد مالي مع اقارب لزين العابدين بن علي”. وقالت الصحف إن سهى عرفات ملاحقة في قضية فساد تتعلق ب”المدرسة الدولية بقرطاج” التي كانت أسستها في ربيع 2007 مع ليلى الطرابلسي زوجة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكانت سهى الطويل “عرفات” التي تنتمي الى عائلة مسيحية فلسطينية تزوجت سرا عرفات في 17 تموز/يوليو 1990 وذلك بعد ان عملت مستشارة له للشؤون الاقتصادية خلال فترة إقامة القيادة الفلسطينية في تونس بين عامي 1982و1994.
وقد تم اعلان زواجهما في 1992 ورزقا بابنتهما الوحيدة زهوة عام 1995.
وبعد وفاة عرفات عام 2004، استقرت سهى في تونس حيث منحت الجنسية التونسية العام 2006. وعاشت في تونس بعيدا تماما عن الأضواء ورفضت دائما اجراء أي مقابلات صحافية.
وفي اب/اغسطس 2006 اضطرت الى نفي نبأ زواجها من صهر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي شقيق قرينته ليلى بن علي.
وكانت السلطات الفرنسية قد فتحت العام 2003 تحقيقا اوليا حول مصادر تحويلات مصرفية إلى حساب مصرفي في باريس باسم سهى عرفات.
وفي أول ظهور لها منذ سنوات على تلفزيون إسرائيلي، شنت سهى عرفات هجوما لاذعا على مسؤولين بالسلطة الفلسطينية بعد تدوينة نشرتها على صفحتها في موقع Instagram التواصلي، واعتذرت فيها “نيابة عن الشعب الفلسطيني لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد إعلان التطبيع بين الإمارات وإسرائيل” وفق تعبيرها في مقابلة أجرتها معها قناة “كان” التلفزيونية، وفيها هددت بفتح أبواب جهنم على السلطة الفلسطينية، إذا تسببوا في إيذائها أو أفراد عائلتها.
التصريحات أثارت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي حيث وصفها صحفي فلسطيني، بتغريدة “لسعها الدبور بعد إرتماء أرملة عرفات بأحضان الإحتلال لتهاجم وتهدد السلطة الفلسطينية بأمر من دحلان، الذي حولها إلى دمية بيده كما يرى الصحفي نظام المهداوي”.
وقال الصحفي نظام المهداوي في سلسلة تغريدات على صفحته على موقع تويتر، أن “سهى عرفات صارت اليوم خرطوشا في مسدس #محمد_دحلان ومعلمه #محمد_بن_زايد.”
تهديد السلطة
و أضاف: “في لقاء مع قناة إسرائيلية هددت بفتح ملفات مسؤولي السلطة، وهددت السلطة لئلا تقطع مخصصاتها 10 الاف يورو شهريا. وحقيقة لا يفهم أي فلسطيني بأي وجه حق تتقاضى هذا المبلغ وهي تملك الشركات وتجارة لا تبور مع ابن زايد.”

وأضاف المهداوي بتغريدة ثانية، “هذه الزوجة الخطأ في زمن خطأ لم تعش أصلاً في #فلسطين، ظلت تتنقل بين باريس وتونس حتى استقر بها الأمر في أحضان أبناء زايد، بواسطة ضابط المخابرات الصهيوني محمد دحلان عراب التحالف الإماراتي الصهيوني. ولم يسمع الفلسطينيون لها صوتا في أشد معاناتهم لكنها انتفضت غضباً بسبب شتم ابن زايد”.
وخرجت سهى عرفات من قبرها بعد غياب تام عن الساحة، منذ وفاة زوجها و إستلامها مبالغ خيالية لتصمت بامر من دحلان أيضا، وانتفضت بعد تعرض ولي عهد بن زايد لردة فعل طبيعية من قبل الشعب الفلسطيني على تطبيعه مع من إحتل أرضه ومازال يمارس أبشع أنواع القمع بحقهم.



