رئيسيسياسي

هل بدأ الخلاف بين سعيد والمشيشي باكرا؟

دخل رئيس الجمهورية قيس سعيد في خلاف مع رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي وذلك على خلفية التشكيلة الوزارية المقترحة.

ورغم ان سعيد قد طرح اسم المشيشي لتولي منصب رئيس الحكومة خلفا لالياس الفخفاخ لكن الخلافات بدات تدب قبل حصول الحكومة الجديدة على الثقة في البرلمان ما ينبئ بمستقبل سياسي مضطرب.

وتنتظر حكومة المشيشي، الثلاثاء المقبل، تصويت البرلمان التونسي المكون من 9 كتل برلمانية و18 نائبا مستقلا لمنحها الثقة.

والإثنين، أعلن المشيشي، عن حكومته التي فضل أن تكون حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب، تضم 25 وزيرا، و3 كتّاب دولة.

ويرى مراقبون ان الخلاف بين قيس سعيد والمشيشي ظهر على السطح بعد ان سعى المشيشي لاخذ مسافة من الرئاسة وبدا يتصرف وفق قناعاته بعيدا عن هيمنة الرئيس.

وبدا الخلاف وفق الصحفي في جريدة الشروق سرحان الشيخاوي عندما اصر رئيس الجمهورية على التمسك بتوفيق شرف الدين كوزير للداخلية في حين كان للمشيشي راي اخر حيث اعتبر تولي شرف الدين تعميقا للازمة بين المحاميين والامنيين.

وامتد الخلاف ليشمل شخص وزير التجهيز حيث قدم المشيشي قائمة باسماء الوزراء من بينهم اسم وزير التجهيز والاسكان والبنية التحتية كمال الدوخ في حين قدم الرئاسة قائمة فيها اسم مختلف لتولي وزارة التجهيز وهو “كمال ام الزين”.

وعلقت المكلفة بالاتصال في مكتب البرلمان ان المكتب تحصل على قائمتين فيها اسمين مختلفين ما يشير الى حجم الاستهانة بمؤسسات وهيبة الدولة.

كما تعمق الخلاف بين رئاسة الجمهورية ورئيس الحكومة المشيشي عندما استقبل قيس سعيد وزير الشؤون الثقافية وليدي الزيدي مشددا على ضرورة تمكينه من حقيبة وزارة الثقافة ، سويعات فقط بعد أن قرر المشيشي سحب اسمه من التشكيلة الحكومية .

وحذرت أطراف سياسية من انعكاس هذا الخلاف على الاستقرار السياسي في البلاد خاصة وان عدم منح الثقة لحكومة المشيشي سيؤدي في النهاية الى حل البرلمان واعادة الانتخابات التشريعية.

وترى بعض الاطراف السياسية ان رئيس الجمهورية يريد الهيمنة على السلطة التنفيذية براسيها ما يحول النظام التونسي بطريقة غير مباشرة من برلماني معدل الى راسي مطلق.

حيث أكد الناشط السياسي والمحلل طارق الكحلاوي إمتلاكه معطيات تفيد بوجود معركة مفتوحة بين رئيس الجمهورية قيس سعيد والمكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي.

وأشار الكحلاوي خلال حضوره أمس الخميس، ببرنامج ” يحدث في تونس” على قناة حنبعل، إلى أن أسباب الخلاف بين سعيد والمشيشي هو رغبة الأخير في إختيار أسماء وفرضها في تشكيل حكومته.

ولفت الكحلاوي إلى أن المعركة إنطلقت منذ يوم تسليم تشكيلة الحكومة وما ترتب عنه من تعطيل الإعلان عن تركيبتها إثر اللقاء المطول بين سعيد والمشيشي بيبب النقاشات حول عديد الأسماء ما نجر عنه تجاوز في الوقت وكادت الحكومة تتجاوز الآجال ببضع دقائق.

وقال الحكلاوي ” الوضع سيفاجئ عديد الناس..اللقاءات الأخيرة التي تم عقدها بالقصر الرئاسي بين رئيس الجمهورية ورئيس حكومة تصريف الأعمال إضافة إلى إستقبال رئيس البرلمان وإستقبال وزير الثقافة المتخلي عنه..كل هذه اللقاءات كشفت عن حرب غير معلنة إنطلقت بين سعيد والمشيشي ورغبته في إسقاط حكومته وتوجه نحو إستمرار حكومة الفخفا في تصريف الأعمال”

ومنذ الإعلان عن الحكومة الإثنين، مازالت مواقف الكتل والأحزاب متضاربة تجاهها.

وبينما لم تحدد بعض الكتل موقفها بعد تجاه حكومة المشيشي، عبرت 5 كتل برلمانية وحزب عن مساندتها، فيما يرفضها “التيار الديمقراطي” و”ائتلاف الكرامة”، إضافة إلى أن 18 نائبا مستقلا غير معروف توجه تصويتهم.

أما حركة “النهضة” وهي أكبر الكتل في البرلمان (54 نائبا من أصل 217) فلم يتضح موقفها إلى حد الآن في انتظار اجتماع وشيك لمجلس شوراها.

وتحتاج حكومة المشيشي لنيل ثقة البرلمان تصويت الأغلبية المطلقة لصالحها أي موافقة 109 نواب من أصل 217.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق