الحزب الجمهوري يعلن الحرب على حكومة المشيشي ويتهم الرئيس بـ”الفشل”

أصدر الحزب الجمهوري بياناً يهاجم فيه حكومة هشام المشيشي الجديدة، ويدعو البرلمان إلى عدم منحها الثقة وعدم القبول بما أسماها “الحلول الترقيعية التي ستمدد في عمر الأزمة ولا تحلها”.
وحمّل الحزب رئيس الجمهورية قيس سعيد مسؤولية اختياره الفاشل، مع دعوته إلى إجراء مشاورات جدّية وفق الأعراف السياسية مع الأحزاب والكتل النيابية والكفاءات.
ودعا الحزب في بيان مساء الجمعة 28 أوت/ أغسطس 2020، حمل توقيع أمينه العام عصام الشابي، إلى تكليف شخصية وطنية تتوفر فيها ملامح القائد السياسي الذي يمتلك رؤية وبرنامجًا لإنقاذ البلاد يجمع حوله أغلبية سياسية وبرلمانية قادرة على تحمل أعباء الحكم والترفّع عن صراع الديكة الذي كاد يعصف بالحياة السياسية ويعطل عملية الانتقال الديمقراطي.
صعوبات وإشكالات
وذكّر الحزب، في ذات البيان، أن مسار تشكيل الحكومة الجديدة شهد صعوبات وإشكالات زادت المشهد السياسي قتامة وباتت تشير إلى مزيد تعقيد الأزمة السياسية وتعميقها أكثر من حلها ومعالجتها.
واعتبر أن “اختيار شخصية إدارية بعد تهميش المشاورات مع الأحزاب التي تتحمل بدورها جانبًا كبيرًا من مسؤولية تردي الأوضاع، خاصة الأحزاب المكونة للائتلاف الحكومي (حركة النهضة، التيار الديمقراطي، حركة الشعب وتحيا تونس) جاء ليؤكد توجه رئيس الجمهورية إلى تغيير قواعد اللعبة والتوسع في بسط نفوذه وإدارة القصبة من خلال رجال ونساء لا تتوفر في أغلبهم سوى عنصر الثقة وعلاقة الزمالة أو الصداقة برئيس الجمهورية”.
وأوضح الحزب “والحال أن تونس تحتاج في هذا الظرف الصّعب التقاء الإرادات السياسية بالكفاءات الوطنية لرسم ملامح خارطة طريق للإنقاذ، خاصة وأن كل المؤشرات الاقتصادية تنذر بالانهيار(إعلان شركة فسفاط قفصة عن إفلاسها وعجزها عن تسديد أجور موظفيها، توقف الإنتاج بحقل نوارة بسبب الاحتجاجات الاجتماعية بالكامور، نسبة نمو سلبية بـ 6.5%)”.
وأضاف الحزب الجمهوري، في ذات البيان، أن مشاورات رئيس الحكومة المكلف تركزت أساسًا على طبيعة الحكومة وعلاقتها بالأحزاب ولم تعر الأهمية المطلوبة لمضمون برنامج عمل الحكومة وأهدافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مما أضعف الثقة في قدرتها على مواجهة التحديات فضلاً عن علاقاتها الصعبة والمتوترة مع الأحزاب والكتل البرلمانية.
صورة عاكسة
واعتبر الحزب أن “الاضطراب الذي صاحب الإعلان عن التشكيلة الحكومية ليس إلا صورة عاكسة لتدخل أكثر من طرف في إدارة العملية من وراء الستار في تعارض صارخ مع روح وأحكام الدستور، وهو ما قد يؤثر على صحة إجراءات منح الثقة لها ومدى شرعية إدخال تحويرات عليها بعد انقضاء أجل الشهر المحدد بالدستور، وما زادها تعقيدًا التدخل السافر لرئيس الجمهورية في مشاورات تشكيلها واستقباله الوزير الذي أعلن “تعففه” عن قبول التكليف الوزاري، حتى بعد إعلان رئيس الحكومة المكلف إعفائه من هذا التكليف”.
وحذر الحزب من خطر استمرار تونس تحت قيادة حكومة تصريف أعمال فاقدة لكل شرعية سياسية وأخلاقية وفاقدة لقرابة النّصف من أعضائها حاليًا، فضلاً عن كونها حكومة لا يمكن مراقبتها وتفعيل الآليات الدستورية لمساءلتها باعتبارها حكومة مستقيلة وهو خطر قد بات قائمًا بعد ما رشح من أخبار عن خلافات مستجدة بين طاقم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف.



