وزارة التشغيل تنتقد حذف خطة الوزارة من الحكومة المقترحة

أصدرمكتب الإعلام بوزارة التكوين المهني والتشغيل بلاغا على إثر الإعلان عن التركيبة الحكومية الجديدة والتي بمقتضاها تم حذف وزارة التكوين المهني والتشغيل وإلحاق أحد ملفاتها بوزارة الشباب والرياضة تحت مسمّى الإدماج المهني.
وأكّدت وزارة التكوين المهني والتشغيل أنّ حذف الوزارة وإلحاق أحد ملفاتها بوزارة الشباب والرياضة تحت مسمّى الإدماج المهني، هو توجه من شأنه أن ينعكس سلبا على أداء المنظومة الوطنية للتكوين المهني والتشغيل والإخلال بقطاع إقتصادي وتنموي محوري وحيوي بالبلاد التونسية من خلال إلحاقه بوزارة لا تربطها بملف التكوين المهني والتشغيل ودفع المبادرة الخاصة أية صلة مع الاختلاف الكبير في المهام وتباين الفئة المستهدفة من الخدمات التي تسديها الوزارتين.
وأضافت الوزارة في بلاغ اليوم الأربعاء 26 أوت 2020، أنها تشرف على أربعة وكالات كبرى تعنى بالتكوين المهني الأساسي والتكوين المستمر والترقية المهنية وتكوين المكونين وهندسة التكوين والتشغيل والعمل المستقل والتّوظيف بالخارج، كما تشرف على أكثر من عشرة آلاف عون وإطار وعلى أكثر من 200 مؤسسة تكوين مهني عمومية و2000 مؤسسة خاصة للتكوين المهني الأساسي والمستمر .
وقالت الوزارة إنّ ملف التكوين المهني والتشغيل أولوية وطنية في خدمة الأجيال القادمة والتنمية والإقتصاد ومن أهم الرهانات الوطنية التي في حاجة إلى هيكل عمومي برتبة وزارة قائمة بذاتها متخصصة في تنفيذ المهام المنوطة بعهدتها في هذه المرحلة خاصة بعد تسجيل ارتفاع مطرد في نسبة البطالة جراء جائحة “كوفيد 19″، بالإضافة إلى تواصل حاجة النسيج الإقتصادي إلى اليد العاملة الكفأة لتحقيق معادلة العرض والطلب ودفع التنمية والتشغيل ومتابعة المشاغل الوطنية، حسب نص البلاغ.
وأضافت أنّها أعدّت قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني المؤسس لمنوال تنموي جديد ومرسوم المبادر الذاتي الذي يمثل ثورة حقيقية في مجال إحداث المشاريع الفردية وكان من المنتظر دعم الوزارة ماديا وبالموارد البشرية اللازمة حتى يتم تنزيل هذه القوانين على أرض الواقع، وفق البلاغ ذاته.
ودعت وزارة التكوين المهني والتشغيل إلى دراسة كل التداعيات السلبيّة إقتصاديا وتنمويا ومهنيا ووظيفيا لتوجه حذف الوزارة وتشتيت ملفاتها وموظفيها وفق رؤية شاملة ودقيقة لمستقبل القطاع ومتطلبات التنمية.
وقد أثار حذف حقيبة وزارة التكوين المهني والتشغيل من تركيبة الحكومة المقترحة التي أعلن عنها منتصف ليلة الاثنين رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، استياء مراقبين اعتبروا هذا القرار “خاطئا ومتسرعا وستكون له تداعيات سلبية على النهوض بالتشغيل”.
وقد تضمنت تركيبة حكومة المشيشي المقترحة التي من المنتظر عرضها قريبا على جلسة منح الثقة بمجلس نواب الشعب، 25 وزارة و3 كتابات دولة، لكن قائمة الوزارات لم تتضمن حقيبة وزارة التكوين المهني والتشغيل، وتم في المقابل إلحاق تسمية “الإدماج المهني” بحقيبة وزارة الشباب والرياضة، مع تعيين كاتبة دولة لدى وزير الشباب والرياضة والادماج المهني.
وأثارت هذه الخطوة تحفظات وزير التكوين المهني والتشغيل الأسبق فوزي عبد الرحمان الذي قال في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء اليوم الثلاثاء، إن إلحاق التكوين المهني والتشغيل بوزارة الشباب والرياضة تحت مسمى “الإدماج المهني” هو “قرار متسرع وخاطئ وغير مدروس ويجب التراجع عنه”.
وعبر عبد الرحمان عن استغرابه من إلغاء وزارة التكوين المهني والتشغيل، التي تشرف على 4 وكالات كبرى تعنى بقطاعي التشغيل والتكوين المهني، معتبرا أنه “من غير المعقول القيام دمج وزارة التكوين المهني والتشغيل بوزارة الشباب والرياضة نظرا للاختلاف الكبير في أنشطة ومسؤوليات الوزارتين”.
ومضى متسائلا “لم أفهم كيف يمكن إدماج وزارة التكوين المهني والتشغيل التي تشغل أكثر من 10 آلاف موظف وتشرف على أربع وكالات كبرى وعلى أكثر من 200 مركز تكوين عمومي و200 مركز تكوين مهني خاص، في وزارة الشباب والرياضة؟”.
وأضاف إن “التشغيل اليوم حسب آخر استطلاعات الرأي يأتي على رأس مطالب التونسيين وحذف تسمية وزارة التكوين المهني والتشغيل من تركيبة الحكومة يقدم رسالة خاطئة بأن التشغيل لا يأتي على رأس أولويات الحكومة وكأنه لا توجد مشكلة بطالة في البلاد”.
وقد ارتفعت نسبة البطالة إلى 18 بالمائة، خلال الثلاثي الثاني من سنة 2020 مقارنة بالثلاثي الأول حيث كانت في حدود 15.1 بالمائة، حسب ما أفرزته نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل للثلاثي الثاني من سنة 2020 للمعهد الوطني للإحصاء.
وتساءل عبد الرحمان عن مدى قدرة وزير الشباب والرياضة على متابعة المشاغل الكبرى في مجال التكوين والتشغيل وتطبيق سياسات عمومية ناجحة في هذا المجال وتنزيل قانون تشغيل أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم أكثر من 10 سنوات، وقانون الاقتصاد الاجتماعي التضامني على أرض الواقع.



