
يترقب التونسيون إعلان رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي توليفته الحكومية، مع اقتراب انتهاء الأجل الدستوري للإعلان في 25 أوت الجاري.
ووفقا لآخر مستجدات مشاورات الأحزاب ومواقفها من حكومة المشيشي المرتقبة، فإن حركة الشعب تتجه نحو “دعم الحكومة”، فيما يتجه التيار الديمقراطي نحو “عدم منحها الثقة”.
وفي ذات السياق، ألمح رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريحات صباح الأحد إلى أن حركته “لن تعرقل حكومة المشيشي”.
مواقف متباينة
وعرض المشيشي تركيبة حكومته على حركة الشعب والتيار الديمقراطي، وفقا لمصادر مطلعة.
من جانبه، أكد الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي في تصريحات صحفية أن مجلس حركته قرر التصويت لصالح منح الثقة لحكومة المشيشي، مع تفويضه المكتب السياسي متابعة التطورات والمستجدات بالساحة السياسية.
وعقد المجلس الوطني للحركة ظهر الأحد اجتماعا لتحديد موقفه من حكومة المشيشي، بعدما عرضت تركيبتها على الحزب.
وأوضح المغزاوي أنها الحكومة ستكون مصغرة وتتضمن 23 وزيرا، دون أن يدلي بأي تفاصيل أو معلومات عن الأسماء المشاركة فيها.
وتمتلك حركة الشعب 15 مقعدا في مجلس نواب الشعب التونسي، من أصل 127 إجمالي مقاعد البرلمان.
ووفق لمصادر اعلامية، فإن التيار الديمقراطي وبعد عقده اجتماعا للتشاور حول الحكومة يتجه نحو “عدم منح الثقة لحكومة المشيشي” المكونة من كفاءات لا علاقة لها بالأحزاب.
وأشار المصدر إلى أن التيار يفضل أن تقاد المرحلة الحالية في تونس من قبل “حكومة سياسية”.
وأوضح المصدر من داخل التيار، أنهم لن يعلنوا قرارهم بصورة رسمية إلا بعد إعلان المشيشي عن حكومته.
وكتب القيادي البارز في التيار الديمقراطي غازي الشواشي على صفحته فيسبوك قائلا “أبغض الحلال الذهاب إلى انتخابات مبكرة ولا المغامرة بحكومة دون هوية”.
ويمتلك التيار الديمقراطي 22 مقعدا في البرلمان التونسي.
وفي وقت سابق الأحد، صرح رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي لوسائل الإعلام، بأن “عدم إجازة حكومة هشام المشيشي تعد مشكلة، قد تتسبب في خلق فراغ في البلاد”، مضيفا: “ربما يتغلب منطق الضرورة لإجازة حكومة المشيشي”.
وأكد الغنوشي أن “النهضة عامل استقرار لتونس، وليست عامل اضطراب، وليست مخصصة لإسقاط الحكومات”.
وفي ذات التصريحات، كشف الغنوشي عن أن حركته تعمل على تغيير قانون الانتخابات “الذي تسبب في عدم استقرار الوضع السياسي في تونس”
وتمتلك حركة النهضة 52 مقعدا في البرلمان.
وتحتاج حكومة المشيشي إلى ثقة 109 صوتا على الأقل من أعضاء مجلس النواب المكون من 217 عضوا.



