من المسؤول عن الأزمة التونسية؟ التناحر الداخلي أم التآمر الخارجي؟

وأضاف البوعزيزي -في تصريحات تلفزيونية أن ثورة عام 2011 لم تقص أحدا، بما في ذلك القوى المؤيدة لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وقد منحتها حق المشاركة السياسية الديمقراطية، مؤكدا أن لا ديمقراطية في الوطن العربي دون الإسلاميين لأنهم الضامن لها، والديمقراطية توقف الإسلاميين عن تجاوزها.
وقال البوعزيزي إن القوى السياسية التونسية الحاكمة لم تحقق كل آمال الشعب التونسي، مستدركا أن “الشعب اليوم بات قادرا على محاسبة الساسة، وقد نزعت الثورة القداسة عن النخبة الحاكمة”، مشيرا إلى أن حديث الرئيس قيس سعيد عن تعرض البلاد لمؤامرة مبني على معلومات استخباراتية، ولكن حديثه يختلف عمن يريد السوء لتونس.
وتابع البوعزيزي أن الحديث عن الصفيح الساخن والتهديد بإراقة الدماء عبر الحروب غير موجود إلا في عقول من يسكنون الفضائيات التي تسعى لتدمير تونس، حسب وصفه. وأكد أن الشعب التونسي اليوم يتحدث عن الحرية التي تمتع بها بعد الثورة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشن بعض وسائل الإعلام الإماراتية حملة تشويه وتحريض ممنهجة ضد رئيس حركة النهضة، ورئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي.
وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس كتلة النهضة بالبرلمان التونسي نور الدين البحيري أن “هذه الحملة ليست جديدة وهي حلقة من حلقات خطّة إقليمية لضرب ثورة تونس وإجهاضها والزج بالبلاد في الصراعات، ولم لا حرب أهلية مثلما حصل في بعض البلدان العربية الأخرى التي عاشت ثورة بعد تونس”.
وشدّد البحيري على أن “المستهدف الحقيقي في هذه الحملة ليس راشد الغنوشي والنهضة، بل تونس وثورتها ونظامها السياسي وسيادتها الوطنية وحقّ التونسيين في اختيار من يحكمهم وتقدّمهم ونهضتهم”.
ويتّهم البحيري “بعض الأطراف الإقليمية وعلى رأسها دولة الإمارات بقيادة الحملة رفضا للثورة؛ لأن الشعب التونسي يمارس سيادته عبر انتخابات حرّة، رغم أن تونس لم تقم بأي عمل يمس بجوهر العلاقات التونسية الإماراتية منذ 2011”.
حيث أكّد رئيس كتلة النهضة أن “بعض وسائل الإعلام الإماراتية معروفة الهوية (لم يسمّها) تقود جزءا من هذا المخطط لاستهداف الثورة والمس من سيادة تونس وحقّها في تقرير مصيرها ولتعطيل وإرباك الأوضاع في تونس والحيلولة دون نجاحها في تحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية”.



