قيادي في حركة النهضة: تونس لا تتحمّل مادياً وسياسياً تنظيم انتخابات مبكرة

قال القيادي والنائب عن حركة النهضة، محمد القوماني، إنه سيتم تمرير الحكومة لاعتبارات عدة، أهمها أن تونس لا تتحمّل مادياً وسياسياً تنظيم انتخابات مبكرة، ولا بد من إنهاء مهام حكومة تصريف الأعمال وحالة الفراغ الحالية، خصوصاً أن وزارات عدة تعاني من شغور.
وأشار إلى أن هناك توتراً مع الحكومة الحالية لا يمكن أن يستمر أكثر، مضيفاً أن المشيشي لا يزال ماضياً في خياره نحو حكومة كفاءات مستقلة، وقد حاول خلال لقاءاته بالكتل والشخصيات الحزبية تذليل بعض الصعوبات وتبديد مخاوفها بخصوص هذا الخيار، نافياً نيّته إقصاء الأحزاب.
وأوضح أن المشيشي عبّر عن رغبته في الوقت نفسه بالتعاون مع الأحزاب، وهذا التعاون قد يتجاوز مجرد تشكيل الحكومة ليشمل البرنامج. ورأى القوماني أن أي حكومة لا يمكن أن تنجح من دون دعم من الأحزاب وإلا لن يتوفر الاستقرار، مشيراً إلى أنه على الرغم من تمسك الأحزاب الرئيسية في البرلمان بحكومة حزبية، إلا أن المشيشي فضّل المضي في خيار حكومة كفاءات.
كما كشف أن من الأسباب الأخرى أن لا اعتراضات من أغلب الأحزاب على شخص المشيشي، بل هناك من يرى ضرورة منحه الفرصة ثم التقييم. ولفت القوماني إلى أن الوضع السياسي برمته غير طبيعي، فالأحزاب قد تختار تمرير الحكومة وهي ترفض طبيعتها، وبالتالي فهناك نوع من الانزلاق غير الشرعي في المشهد السياسي، مشدّداً على أنه تبقى للأحزاب صلاحيات مراقبة الحكومة أو سحب الثقة منها، وتنتظر تركيبتها التي ستكون عاملاً حاسماً في تمريرها أو لا.
يذكر أنه لم يبق على عرض الحكومة التونسية الجديدة برئاسة هشام المشيشي على البرلمان التونسي سوى بضعة أيام، مع توافق أغلب المؤشرات على احتمال نجاح الحكومة في نيل ثقة النواب، على الرغم من معارضة العديد من الأحزاب، ولا سيما الرئيسية منها.
وقد أعلنت حركة النهضة في وقت سابق أنه تقرر دعوة مجلس الشورى إلى الانعقاد لموافاته بتقرير حول فحوى الاتصالات التي تمّت مع المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي، واتخاذ القرار المناسب إزاء مشروع حكومته.



