كورونا.. أيام حاسمة في تونس ومخاوف من عودة الحظر

بعد الانتعاشة التي عاشها الشعب التونسي، إثر رفع الحظر الكلي الذي فرضته حكومة الياس الفخفاخ لمواجهة فيروس كورونا من 22 مارس الماضي إلى 3 ماي الماضي؛ عادت مخاوف التونسيين من عودة الحظر مع تزايد حالات الإصابة بالفيروس.
وكانت الحكومة التونسية قد غيّرت مطلع شهر أوت الجاري بعض إجراءات الحجر الصحي، وذلك مع تزايد عدد الإصابات الوافدة بفيروس كورونا.
وأعلنت رئاسة الحكومة عن إلزام جميع أفراد عائلات الوافدين من دول غير مصنفة بالقائمات الخضراء (دول منخفضة الحالية الوبائية) أو البرتقالية (متوسطة الحالة الوبائية) بالحجر الصحي الإجباري مدة أسبوع.
كما تُلزم السلطات الوافدين من الدول المصنفة في القائمة البرتقالية، “الذين تعذّر عليهم الاستظهار بنتيجة تحليل مخبري، بحجر صحّي إجباري لمدة 3 أيام يقع على إثره إجراء تحليل مخبري على نفقة الوافد”.
وبدأت الحالة الوبائية في تونس بالانتشار في الأسبوع الأول من شهرأوت الحالي، بعدما ظهرت حالات محلية تبين أن معظمها وافدة، ما أثار انتقادات للحكومة بالتراخي في الإجراءات الوقائية في المطارات.
ورغم تأكيد الحكومة صعوبة العودة إلى حالات الإغلاق الشامل أو الحظر الكلي لما لها من آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية كبيرة؛ إلا أن مواطنين تونسيون أعربوا عن مخاوفهم من فرض الحظر مع تجدد الإعلان عن تزايد عدد الإصابات بالفيروس.
وقد سجلت تونس أعلى عدد من الوفيات خلال الـ24 ساعة الماضية بسبب فيروس كورونا الذي أدى إلى وفاة أربعة أشخاص في محافظة قابس التي انتشر فيها الوباء بشكل قياسي، ما دفع السلطات المحلية إلى إطلاق صيحة فزع وإعلان النفير من أجل السيطرة على العدوى.
وبلغ عدد المصابين بمدينة الحامة من محافظة قابس نحو 395 إصابة، وهي منطقة لا يتجاوز عددها 100 ألف ساكن تقريبا ، فيما لا يزال الطب العسكري الذي ركز مستشفى ميدانيا هناك يجري الفحوص والتحاليل المخبرية من أجل الكشف عن أكبر عدد ممكن من الإصابات والإحاطة بحاملي الفيروس لمنع انتشاره .
وقالت وزارة الصحة في بلاغ لها، الأربعاء، إنه تقرّر اعتماد إجباريّة الاستظهار بتحليل مخبري RT-PCR سالب لا يتجاوز تاريخ إجرائه 120 ساعة عند الوصول، وذلك بالنسبة لكلّ الوافدين على تونس بما في ذلك القادمين من المناطق المصنّفة بالقائمة الخضراء.
ومنذ فتح الحدود في 27 يونيو/حزيران الماضي سجلت تونس 1225 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، منها 449 إصابة وافدة و776 إصابة محلية و10 حالات وفاة.



