غازي الشواشي: حكومة التكنوقراط ستسبب انفجارا اجتماعيا وإفلاسا اقتصاديا
الجدير بالذكر أن المهلة الدستورية لتقديم التشكيلة الحكومية، تنتهي يوم 25 من أوت الجاري.

انتقد، يوم الخميس 20 أوت 2020 وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية والتجهيز بالنيابة والقيادي في حزب التيار الديمقراطي غازي الشواشي، تمسك المكلف بتشكيل الحكومة هشام المشيشي بتكوين حكومة كفاءات مستقلة.
وفي تدوينة له على صفحته الشخصية عو موقع الواصل الاجتماعي الفايسبوك، قال غازي الشواشي، إن حكومة تكنوقراط قد تتسبب في انفجار اجتماعي وإفلاس اقتصادي وانفلات أمني يأتي على الأخضر واليابس وينسف مسار الانتقال الديمقراطي برمته.
واعتبر الوزير أن حكومة “التكنوقراط” مهما كانت الخلفيات التي تقودها في ظل الوضع المتردي الحالي فإنها ستزيد من تعميق الأزمات التي تمر بها بلادنا وستواجه معارضة الجميع.
وقد تتسبب في انفجار اجتماعي وإفلاس اقتصادي وانفلات أمني، يأتي على الأخضر واليابس وينسف مسار الانتقال الديمقراطي، برمته مشيرا في التدوينة نفسها إلى أن هذا الرأي شخصي.
هذا وتشارف مشاورات تشكيل الحكومة التونسية الجديدة على الانتهاء، حيث تؤكد مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي يقترب من تحديد قائمة وزراء حكومته وسط توقعات أن يتم اعلان تركيبة الحكومة نهاية هذا الأسبوع.
وسبقت مفاوضات أمس جولتان مهمتان؛ خصصت الأولى للاستماع لتصورات الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، وبعض الشخصيات السياسية والاقتصادية والهياكل المهنية. أما الجولة الثانية فقد طرحت على الأحزاب السياسية شكل الحكومة التي يروم المشيشي تشكيلها، وانتهت بإعلانه عن التوجه لحكومة كفاءات مستقلة. أما جولة أمس الأخيرة فقد ركزت على برنامج عمل الحكومة، وهيكلتها المحتملة، وعدد الحقائب الوزارية المزمع توزيعها بعيداً من الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.
وأكدت تصريحات عدد من القيادات الحزبية تراجع منسوب التوتر بين الأحزاب على شكل الحكومة الجديدة وطبيعتها، حيث صرح أسامة الخليفي، قيادي حزب «قلب تونس»، بأن تكوين الحكومة «يسير في الاتجاه الصحيح، والخيار الأفضل هو مواصلة الحوار، ومراعاة مصلحة تونس أولاً».
وكان أحزاب: «قلب تونس» و«حركة النهضة»، و«حركة الشعب» وحزب «التيار الديمقراطي»، وتحالف «ائتلاف الكرامة» (يملكون نحو 138 صوتاً في البرلمان)، قد انتقدوا تفضيل المشيشي تشكيل حكومة «كفاءات مستقلة»، لا تتضمن في تركيبتها قيادات سياسية من الأحزاب الفائزة في انتخابات 2019، غير أن قيادات هذه الأحزاب تراجعت مؤخراً عن موقفها لتعلن أنها قد تدعم توجه رئيس الحكومة المكلف.
ويرى مراقبون للوضع السياسي التونسي أن الحكومة الجديدة «مطالبة في كل الحالات بإرضاء الأحزاب الفائزة في الانتخابات الماضية، بحسبان أنها تحظى بوزن برلماني مهم، حتى تتشكل حولها دائرة دعم سياسي وبرلماني، وفي غياب هذا الدعم ستجد نفسها لا تملك سوى تزكية رئيس الجمهورية فحسب، وهو غير كاف لتمرير القوانين وتسهيل عملها».
الجدير بالذكر أن المهلة الدستورية لتقديم التشكيلة الحكومية، تنتهي يوم 25 من أوت الجاري.



