اقتصادرئيسي

توقف حقل نوارة.. والشركات النفطية تفكر في وقف الأجور

عقب توقف حقل نوارة عن العمل، أكدت الشركات النفطية العاملة في الجنوب أنها تفكر جديا في إعلان البطالة الفنية والتوقف عن دفع الأجور، بعد أن نجحت وزارة الطاقة والمناجم في إقناعها بالعمل اثناء جائحة كورونا، مشيرةً إلى أن البطالة الفنية لن تقل عن ثلاثة اشهر بلا تعويض.

كما أفادت الشركة النفطیة “atog “ان اشخاصا اعترضوا قافلة تخصھا واحتجزوا سیارة معدات والة رافعة، وھي ممارسات تكررت في الأسابیع الاخیرة وتذمرت منھا عديد الشركات الناشطة في عمق الصحراء.

ومع تواصل غلق “الفانا” بسبب اعتصام الكامور ، فقد توقف منذ أيام العمل في حضیرة مشروع غاز الجنوب في حقل نوارة في عمق صحراء ولاية تطاوين احتجاجا على تصرفات مسؤول أجنبي ممثل الشركة البترولية النمساوية (OMV) صاحبة المشروع وصفوها بـ”المهينة وغير المقبولة” حسب ما افاد بذلك الكاتب العام للاتحاد الجهوي للشغل البشير السعيدي مراسل (وات) في الجهة.

وأكد المصدر انه في اتصال دائم بالطرفين لتطويق المشكل واستئناف العمل في حضيرة هذا المشروع الذي تاخر كثيرا عن موعده.

وهدد العمال من جهتهم في تصريح إعلامي بعدم العودة الى العمل الا بعد ابعاد هذا المسؤول الذي اتهموه بالإساءة إليهم والتسبب في خلق مناخ متوتر في الحضيرة وھو ما سیكون له انعكاسات سلبیة وتداعیات خطیرة ،باعتبار أن الحقل يمثل أھم مزود لشركة الكھرباء والغاز “الستاغ” بالغاز التونسي لانتاج الكھرباء.
.
يذكر ان مشروع غاز الجنوب الذي يشغل مئات العمال انتهت اشغال مد الأنابيب منه الى غاية محطة المعالجة التي انجزت بقابس وينتظر ان تنطلق قبل نهاية العام الجاري اشغال مد خط انابيب فرعي من الانبوب الرئيسي الى غاية محطة معالجة الغاز التي لم تنطلق اشغالها بعد قرب مدينة تطاوين يتزود من حقل نوارة الذي وصف بانه “الأكبر مخزون في تونس”.

وكانت وزارة الطاقة والمناجم والانتقال الطاقي أعلنت يوم 29 مارس 2020 عن انطلاق ضخ الغاز من حقل نوارة بمعدل إنتاج يومي يقارب ملیون متر مكعب من الغاز.

وضع دقیق يدعو مختلف الأطراف المسؤولة إلى التحرك السريع في مختلف الاتجاھات من أجل إعادة نسق الإنتاج وتجنب السیناريوھات الخطیرة التي قد يكون لھا تداعیات كارثیة على الاقتصاد الوطني والوضع الاجتماعي.

وكان محافظ البنك المركزي مروان العباسي أشار في وقت الى خطورة توقف استخراج وتكرير النفط، رغم انه يمثل ربع استھلاكنا فقط، مشددا على أن خطّة انعاش الاقتصاد التونسي لابد ان تمر أوّلا وقبل أي شيء عبر استئناف نشاط الفسفاط والمحروقات الذي تسبب تعطله في تراجع ملحوظ في ايرادات البلاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق