تأثير معدوم لحزب “عبير موسى” في مشاورات تشكيل الحكومة التونسية الجديدة
مع قرب انتهاء مهلة المشاورات

بينما يقترب رئيس الحكومة التونسية المكلف هشام المشيشي من تشكيل حكومته الجديدة، مع قرب انتهاء مهلة مشاوراته مع الأحزاب التونسية في 25 أغسطس الجاري، يبدو واضحاً انعدام تأثير حزب الدستوري الحر الذي ترأسه عبير موسى المدعومة إماراتياً، في تحديد ملامح وشكل الحكومة التونسية المقبلة.
وأكد قيادي من حركة “النهضة” التونسية لموقع “العربي الجديد” أن الحركة لا تستبعد أي سيناريو بخصوص تحوّلات المشهد السياسي الجديد في البلاد، ومستعدة لذلك، ومن بينها حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات نيابية جديدة، وهو السيناريو الأقصى الذي تتخوف منه أحزاب كثيرة أبرزها الحزب الدستوري الذي يعتبر امتداد للتجمع الدستوري الديمقراطي للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وكشف القيادي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن من بين السيناريوهات المطروحة بقوة في صفوف عدد من قياديّي الحركة، أن تتزعم “النهضة” المعارضة الجديدة في البرلمان، ولكن هذا الخيار يقرره مجلس الشورى وحده، وهو السلطة الأعلى في الحركة بين مؤتمرين، لافتاً إلى أن عدداً من قياديّي “النهضة” يتقاسمون هذا التوجه ويرون أنه قد يكون الأمثل في الفترة المقبلة.
وأوضح المصدر أن لقاءات زعيم “النهضة” راشد الغنوشي، برئيس الحكومة المكلف هشام المشيشي، المعلنة والسرية، لم تثمر تغييراً مهماً في الخلاف القائم بين الطرفين، لأن المشيشي أعلن خياره بتشكيل حكومة مستقلين ولم يعد هناك مجال للتراجع عنه، بينما تصر “النهضة” على موقفها بأن هذا الخيار ليس الأفضل لهذه المرحلة.
تصويت جزئي
ويمكن حسابياً لـ”النهضة” أن تصوّت جزئياً على حكومة المشيشي، أي بما يسمح لها بتزعم المعارضة في البرلمان، وذلك بمنحها على الأقصى 15 صوتاً من الـ54 التي تملكها الحركة، حتى تُبقي على 39 صوتاً معارضاً بِما يفوق الكتلة التي تليها، “الديمقراطية” بـ38 صوتاً.
وسيكون على المشيشي إقناع بقية الكتل بخياره، ولوحظ في هذا الصدد تليّن في موقف حزب “قلب تونس” (27 صوتاً)، ولكنها أيضاً لن تكون أصواتاً كافية، حتى وإن قبل الحزب التصويت لمصلحة الحكومة، وربما يسهم بعض النواب غير المنتمين لكتل في تمرير هذه الحكومة.
وتنتظر حركة “النهضة” تطورات الأيام المقبلة، خصوصاً إعلان المشيشي عن تركيبة حكومته، ليجتمع مجلس شوراها ويبحث قراره الأخير الذي سيشكل لحظة مهمة للحركة من جهة، وللمشهد السياسي التونسي الجديد من جهة أخرى، فيما يرجح أكثر من طرف أنه مشهد لن يستمر طويلاً.



