بعد الاتفاق الإيطالي التونسي، منظمات حقوقية تحذّر من تحوّل البلاد إلى حارس لحدود أوروبا

أثارالاتفاق الإيطالي التونسي حول الهجرة الغير نظامية موجة استنكار من قبل المنظمات الحقوقية التي حذرت السلطات التونسية من توقيع أي اتفاقية مع إيطاليا تسيء لحقوق اللاجئين.
وكان الرئيس قيس سعيّد قد التقى يوم الاثنين الفارط وزيرا الخارجية والداخلية في الحكومة الإيطالية في زيارة خاطفة تصدر فيها ملف الهجرة غير الشرعية المحادثات.
وأفادت مصادر بوزارة الداخلية الايطالية بأنه تم تخصيص 11 مليون يورو لتونس كي تستخدمها لتعزيز السيطرة على حدودها البحرية للتصدي لظاهرة الهجرة السرية، التي تشكل مصدر قلق للسلطات في روما.
وعلى اثر هذا اللقاء، دعت منظمات حقوقية السلطات التونسية لعدم توقيع اتفاقيات جديدة مع إيطاليا، تمنح الأخيرة ضوءا أخضر لترحيل المهاحرين واستمرار الانتهاكات الحقوقية ضدهم، محذرين من تحول تونس إلى حارس لحدود أوروبا.
حيث دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، في رسالة مفتوحة إلى الرئيس قيس سعيد، إلى بلورة استراتيجية وطنية حول الهجرة تكون إدماجية وتحفظ الحقوق والحريات.
ونبّه المنتدى إلى أن عملية الترحيل القسري للمهاجرين السريين، تشوبها خروقات قانونية وانتهاك صريح لحقوق وحريات المرحّلين، مشيرا إلى أن هؤلاء المهاجرين، يتعرّضون لـ”استخدام مفرط للقوة والتعذيب لضروب أخرى من سوء المعاملة أو الاعتقال التعسفي والعنف خلال اجراءات أخذ البصمات والتي تتم في أغلب الاحيان عنوة”.
كما انتقد المنتدى عدم القدرة على الطعن في قرار الترحيل، لافتا إلى أن المهاجرين لا يحظون بالترجمة المحايدة ولا بالدعم القانوني المناسب، ليتم بعد ذلك طردهم جماعيا في مخالفة للبنود 3 و 4 و 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقال العضو في المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر إن “الزيارة ستلقي بالمزيد من الضغوط على تونس لوقف نزيف الهجرة غير الشرعية”.
وبحسب المنتدى وصل في شهر يوليو الماضي وحده أكثر من أربعة آلاف مهاجر غير شرعي من تونس إلى السواحل الإيطالية.
ونشر المنتدى على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” مقاطع فيديو ندد خلالها بظروف الاحتجاز للمهاجرين في مراكز الإيقاف بايطاليا، وتظهر في مقاطع الفيديو عمليات ضرب لعناصر الشرطة لمهاجرين.



