عماد الدائمي: مخطط خارجي لاستهداف التجربة الديمقراطية في البلاد التونسية
اعتبر رئيس “مرصد رقابة” لمكافحة الفساد عماد الدائمي الدعوات الأخيرة من أجل إلغاء الدستور وحلّ البرلمان بأنها دعوات مرتبطة بأجندات خارجية تستهدف المسار الديمقراطي في البلاد التونسية.
وقال النائب سابق عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والمدير السابق للديوان الرئاسي زمن الرئيس السابق المنصف المرزوقي، في مقابلة صحفية، أن دعوات حل البرلمان هي دعوات ترتكز على حالة من الاحتقان والغضب بسبب ضعف تناول الحكومة أو تعاطي الحكومة مع القضايا والأولويات الحقيقية وهي تريد الركوب على هذه الحالة من الاحتقان.
وقلل الدائمي من أهمية هذه الدعوات قائلا أن “الجهات المعوّل عليها لتنفيذ هذا المخطط الخارجي هي جهات سخيفة وليس لديها أي امتداد في الشارع التونسي وبالتالي هذه الدعوات غير ذات جدوى وغير ذات قيمة في الشارع التونسي.”
واعتبر النائب السابق أن هذه الدعوات لا ترتبط ولا تنسجم مع أولويات التونسيين لهذه المرحلة المرتبطة بالاستقرار والمرتبطة بالخروج من الأزمة والمرتبطة بحلّ الإشكاليات الحقيقية التي يعانيها التونسيون.
وأشاد الدائمي بوعي الشارع التونسي الذي نجح عام 2013 في القيام بتغيير في المسار دون إسقاطه، مؤكدا أن مثا هذه الدعوات لن تنجح أبدًا وليس لديها أي امتداد في الشارع وليس لديها قيادات سياسية وازنة قادرة على إعطائها حد أدنى من المصداقية أمام التونسيين.
يعدّ عماد الدائمي من أبرز الشخصيات التي تقود المعركة ضد الفساد طيلة السنوات الأخيرة في تونس، وذلك منذ أن كان نائبًا في البرلمان السابق إلى غاية اعتزاله العمل الحزبي وتوجهه إلى العمل المدني بتأسيسه “مرصد رقابة”.
وتميّز الدائمي بإثارته لملفات خطيرة للفساد وبالخصوص الفساد النقابي والفساد في وزارة النقل مع إثارته للأسماء المتورطة علنًا وتقديمه لملفات مكتملة البراهين إلى القضاء، في مقاربة لافتة للأنظار في مكافحة الفساد زادت من شعبيته بل جعلت اسمه يُتداول لرئاسة الحكومة بعد انتخابات 2019.



