الثورة المضادةرئيسي

من هي عبير موسي رأس حربة الثورة المضادة في تونس؟

عرابة الثورة المضادة، عدوة ثورة الياسمين، معطلة المسار الديمقراطي، سليلة نظام بن علي، ويد الامارات في تونس، كلها تسميات أُطلقت على رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي والتي تترأس كتلة الحزب في البرلمان.

وجدت الامارات في المحامية موسي، التي عرفت بالعزف في الفرقة النسائية للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ضالتها المنشودة لتوظفها لزعزعة الأمن القومي وتأزيم المشهد السياسي بتونس.

قبل الثورة، كانت موسي تشغل منصب نائبة للأمين العام للمرأة في التجمع الدستوري الديمقراطي، الذي يترأسه بن علي آن ذاك. بعد سقوط النظام وتفكك التجمع الدستوري الديمقراطي في عام 2011، والذي عارضته كمحامية، انضمت موسي إلى الحركة الدستورية التي أسسها رئيس الوزراء السابق حامد القروي.

في 13 أوت 2016، تم تعيين عبير موسي رئيسًا للحركة الدستورية، وتمت تسميته لاحقا باسم الحزب الدستوري الحر.

بدأت كتلة الحزب الدستوري الحر في البرلمان التونسي والمكونة من 16 نائب بقيادة عبير موسي بإعتصام داخل البرلمان احتجاجا على سياسة رئيس المجلس راشد الغنوشي، حيث حالت النائبة موسي وزملاؤها دون إلقاء الغنوشي لكلمة في البرلمان يوم الاثنين 20 يوليو 2020 خلال افتتاح جلسة كانت مخصصة للإعلان عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للحوكمة ومكافحة الفساد.

وردد نواب الدستوري الحر هتافات معادية لحركة النهضة ورفعوا شعارات من قبيل “لا للإرهاب بمجلس النواب”. وطالبوا بإجراءات لمنع من اعتبروهم “دعاة العنف والإرهاب من دخول مجلس نواب الشعب”.

قوبلت عبير موسي بإتهامات من قبل سياسيين وبرلمانيين تونسيين من عدة أحزاب سياسية، بأنها ممولة ومدعومة من الإمارات العربية المتحدة وتقوم بتنفيذ أجندات خارجية.

وحاولت موسى وكتلتها المعارضة داخل البرلمان تسديد ضربات سياسية لرئيس البرلمان الغنوشي لكنها فشلت بسبب عدم حصولها على الدعم الكافي، حيث انعقدت جلسة بخصوص الوضع في ليبيا وصفتها النائبة بأنها جلسة “مساءلة سياسية لرئيس البرلمان” لكنها انتهت برفض إقرار الوثيقة التي تقدمت بها.

وبينما كانت النائبة عبير موسي تحاول إضعاف حركة النهضة في تونس، فإن العديد من التقارير تحدثت مؤخرا عن “علاقة بين النائبة عبير موسى ودولة الإمارات”، خاصة في أعقاب محاولتها إدانة التدخل التركي في ليبيا دون إدانة التدخل الإماراتي، فيما ذهبت بعض التقارير إلى وصف موسي بأنها “نائبة الإمارات في مجلس نواب الشعب التونسي”.

وكان النائب عن حركة النهضة بشر الشابي قد تقدم بشكوى جزائية مؤخراً ضد عبير موسى بتهمة كسب أموال دون وجه حق، وتعطيل أعمال البرلمان عبر تلقي أموال من الخارج وتحديدا من الإمارات.

وقال الشابي، في تصريحات صحفية سابقة أن “عبير موسى كانت تعمل محامية سنة 2010 ولكنها لم تقدم طلب عدم مباشرة، وكانت تشغل خطة مكلفة بمهمة لدى وزير أول برتبة كاتبة دولة وتتحصل على امتيازات، فضلا عن نيابة المؤسسات العمومية، بما فيه تضارب مع خطتها”، مشيرا إلى أن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قام بتعيينها في منصبها، في حين أنهى مهامها رئيس الحكومة الأسبق، الغنوشي في 2011.

واتهم النائب الشابي عبير موسى بأنها متورطة بالتلاعب بالمال العام، ويفترض محاسبتها بالقانون عبر إرجاع المال، والسجن الذي يمكن أن يصل إلى 10 سنوات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق